شرح
وقال بعضهم : لا يبعد أن يكون المراد بالزوج على هذه النسخة ، النفس الناطقة مع البدن فيؤول إلى معنى الروح ، على النسخة المشهورة وذلك لكونهما شفعا مركّبا بينهما ، انتهى .
ولا خفاء بما فيه من التمحّل ( 1 ) .
وقال آخر : كلّ ممكن زوج تركيبي : لتركيبه من الذات والوجود الزائد عليها مثلا ، وكلّ واحد منهما مزدوج بالآخر وزوج لصاحبه وهما زوجان .
وقال العلامة النيسابوري : في تفسير قوله تعالى : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ وقد يدور في الخلد انّ الآية إشارة إلى أنّ كلّ ما سوى الله تعالى فانّه مركّب نوع تركيب لا أقلّ من الإمكان والوجود أو الجنس والفصل ، أو المادّة والصورة ( 2 ) ، انتهى .
والقوت بالضمّ : ما يؤكل ليمسك الرمق ، ومنه الحديث : « اللهم اجعل رزق آل محمّد قوتا » ( 3 ) أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم .
وفي الدعاء من طريق العامّة : « وجعل لكلّ منهم قيتة مقسومة من رزقه » ( 4 ) وهي فعلة من القوت ، كميتة من الموت .
وفي نسخة قديمة : وجعل لكلّ ذي روح ، وهو ظاهر المعنى .
و ( من ) في قوله : « منهم » ، ابتدائيّة أو بيانيّة .
قوله ( عليه السّلام ) : « معلوما » أي معلوم الوصف والقدر والوقت على حسب ما تقتضيه الحكمة ، وتستدعيه الإرادة التابعة لها ، لا بما تقتضيه القدرة فانّ ذلك غير
هامش
( 1 ) تمحل : أي احتال ، فهو متمحل . الصحاح : ج 5 ، ص 1817 .
( 2 ) غرائب القران ورغائب الفرقان : ج 3 ، في ذيل الآية 49 من سورة الذاريات .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ، ص 1387 ، ح 4139 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ، ص 119 .