شرح
اثنين ، وزوجان تريد أربعة .
وقال ابن قتيبة : الزوج يكون واحدا ويكون اثنين وقوله تعالى : مِنْ كُلِّ زَوْجَينِ اثْنَيْنِ هو هنا واحد ( 1 ) ، وكذلك قال أبو عبيدة ( 2 ) ، وابن فارس ( 3 ) .
وقال الأزهري : وأنكر النحويّون ، أن يكون الزوج اثنين ، والزوج عندهم الفرد ، وهذا هو الصواب ( 4 ) .
وقال ابن الأنباري : والعامّة تخطئ فتظنّ إنّ الزوج اثنان ، وليس ذلك من مذهب العرب إذ كانوا لا يتكلَّمون بالزوج موحّدا في مثل قولهم : زوج حمام ، وإنّما يقولون زوجان من حمام وزوجان من خفاف ولا يقولون للواحد زوج بل للذكر فرد وللأنثى فردة ( 5 ) .
وقال السجستاني ( 6 ) أيضا : لا يقال للاثنين زوج لا من الطير ولا من غيره ، فانّ ذلك من كلام الجهّال ولكن كلّ اثنين زوجان .
واستدلّ بعضهم لهذا بقوله تعالى : خَلَقَ الزَّوْجَينِ الذَّكَرِ وَالأنْثىوأمّا تسميتهم الواحد بالزوج فمشروط أن يكون معه آخر من جنسه ( 7 ) ، انتهى .
وقال الزمخشري في الفائق : كلّ شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فكلّ
هامش
( 1 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : ص 73 .
( 2 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : ج 1 ، ص 321 .
( 3 ) راجع المصباح المنير : ص 352 .
( 4 ) تهذيب اللغة للأزهري : ج 11 ، ص 154 .
( 5 ) كتاب الأضداد للأنباري : ص 374 - 375 .
( 6 ) هو سهل بن محمد بن عثمان السجستاني وقد تقدم ذكره ص 141 وسجستان منسوب إلى سجستان معرب سيستان .
( 7 ) المصباح المنير : ص 352 .