تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
عقلاني صرف وجبروتي محض ، انتهى . هذا : ولمّا كان للروح وجودان : وجود حقيقي ، وهو وجوده لنفسه ، ووجود نسبي ، وهو وجوده للبدن ، وكان الإنسان في هذه النشأة عبارة عنه بوجوده الثاني الذي هو تعلَّقه بالبدن وتدبيره له ، وكان البدن لا يقوم إلا بالقوت . وحفظه بالغذاء إلى أجل معلوم ، جعل القوت للروح لأنّه المقصود بخلقة هذا البدن إذ كان الغرض من إيجاده تعلَّق الروح به . وقال بعضهم : إنّ الغذاء كما ينفع البدن ، ينفع الروح أيضا ، إمّا باعتبار تعلَّقه بالبدن وبجوهر الروح البخاري ، وإمّا باعتبار إنّ الغذاء إذا كان جيّدا مولَّدا للدم ينتفع الروح به من حيث البهجة والسرور ، كما يتضرّر به إذا كان مولَّدا للسوداء من حيث الحزن والغمّ ، انتهى . ولا يخفى إنّ الاعتبار الثاني ساقط عن درجة الاعتبار . ووقع في نسخة ابن إدريس : لكلّ زوج ، بالزاي والجيم ، والزوج : ما يكون له نظير كالأصناف والألوان ، أو نقيض كالذكر والأنثى . قال ابن دريد : ( 1 ) والزوج كلّ اثنين ضدّ الفرد ( 2 ) ، وتبعه الجوهري فقال : ويقال للاثنين المتزاوجين : زوجان وزوج أيضا ، تقول : عندي زوج نعال ( 3 ) تريد
هامش
( 1 ) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني البصري الشيعي الإمامي ، عالم ، فاضل ، أديب ، حفوظ ، شاعر ، نحوي ، لغوي ، كان واسع الرواية لم ير أحفظ منه . له مصنفات منها : كتاب الجمهرة وهو من الكتب المعتبرة في اللغة ، توفي ببغداد سنة ( 321 ) هجرية وقال الناس بوفاته : مات علم اللغة . وقد عده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت عليهم السلام . الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 273 . ( 2 ) جمهرة اللغة : لابن دريد : ج 2 ، ص 23 . ( 3 ) الصحاح للجوهري : ج 1 ، ص 320 .