شرح
العمدة في إثبات هذا المطلب وإلا فهذه الظواهر لا تفيد إلا ظنّا لا يجوز التعويل عليه في المسائل العلميّة ، مع أنّها معارضة بمثلها ، وإن كانت قابلة للتأويل ، والأحاديث الواردة في هذا الباب آت فيها ذلك مع كونها كلَّها آحادا على تقدير صحّتها ، والدليل العقلي متعذّر أو متعسّر .
قال سيّد المحقّقين في شرح المواقف : الأولى ما قيل : إنّ التعويل في هذه المسألة على الدليل العقلي متعذّر فلنذهب إلى ما اختاره الشيخ أبو المنصور الماتريدي من التمسّك بالظواهر النقليّة ( 1 ) ، انتهى .
فلا مطمع حينئذ في تحصيل اليقين في هذه المسألة ، بل ولا الظنّ لما عرفت من تعارض الأدلَّة النقليّة ، انتهى .
تبصرة
قال جدّنا السيّد نظام الدين أحمد ( قدّس سرّه ) في رسالته لإثبات الواجب تعالى : قد ثبت في محلَّه أنّه يجوز أن تعلم بعض النفوس المجرّدة الإلهيّة الكاملة ، ذات الواجب تعالى بالعلم الحضوري الَّذي هو عبارة عن مشاهدة ذاته من غير تكيّف ولا مسامتة ولا محاذاة ، وإذا جاز ذلك فما المانع من قول من يجوز رؤيته تعالى في الآخرة ، فانّ الرؤية في الحقيقة عبارة عن مشاهدة حضوريّة ، ولا يشترط فيها وقوعها بالجارحة المخصوصة ، بل بعض القائلين بجوازها صرّح بأنّ رؤيته تعالى لا يجب أن تكون بتوسّط تلك الجارحة المخصوصة .
قال في شرح التجريد : ولا يلزم من نفي الرؤية بالبصر ، نفي الرؤية مطلقا ، إذ
هامش
( 1 ) شرح المواقف . لم نعثر عليه .