قال المتوكّل بن هارون : ثمّ أملى عليّ أبو عبد الله ( عليه السّلام ) الأدعية ، وهي خمسة وسبعون بابا ، سقط عنّي منها أحد عشر بابا ، وحفظت منها نيّفا وستّين بابا .
شرح
حتّى صرنا إلى أرض حمراء ، ونظر إلى غلام يرعى جداء ( 1 ) فقال : والله يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ، ونزلنا وصلَّينا فلمّا فرغنا من الصلاة عطفت على الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر » ( 2 ) .
وهذا الحديث صريح فيما ذكرنا ، وفي هذا المعنى أخبار أخر لا نطول بذكرها وإنّما اختلفت أجوبتهم ( عليهم السّلام ) في العذر لأنّهم يكلَّمون الناس على قدر عقولهم ، ويجيبون كلّ سائل بما تقتضيه المصلحة في الجواب ، والله أعلم . أمليت الكتاب على الكاتب إملاء : ألقيته عليه ، كأمللته إملالا ، وقد تقدّم الكلام عليه مفصّلا .
وفي القاموس : أملَّه : قاله ( 3 ) ، فكتب عنه ( 4 ) .
وسقط سقوطا من باب قعد ، ووقع أي : ذهب عن حفظي أوضاع منّي .
والنيّف بفتح النّون وتشديد المثّناة من تحت مكسورة : على وزن سيّد ، وقد يخفّف ، والتثقيل أفصح .
وقال الأزهري في التهذيب : تخفيف النيّف لحن عند الفصحاء وهو بمعنى الزيادة من ناف الشيء ينوف نوفا إذا زاد ، يقال : عشرة ونيّف ، وكلّ ما زاد على العقد فنيّف حتّى يبلغ العقد الثاني ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجدي : من أولاد المعز وهو ما بلغ ستة أشهر وسبعة ، والجمع جداء مجمع البحرين : ج 1 ص 81 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 242 ، ح 4 .
( 3 ) هكذا في الأصل : ولكن في القاموس : قال له .
( 4 ) القاموس : ج 4 ، ص 52 .
( 5 ) التهذيب للأزهري : ج 15 ، ص 477 .