وحدّثنا أبو المفضّل قال : وحدّثني محمّد بن الحسن بن روزبه أبو بكر المدائني ، نزيل الرحبة في داره .
شرح
وقال أبو العبّاس المبرّد : الذي حصلناه من أقاويل حذّاق البصريّين ، والكوفيّين إنّ النيّف من واحد إلى ثلاث ، والبضع من أربع إلى تسع ، ولا يقال :
نيّف إلا بعد عقد نحو عشرة ونيّف ، ومائة ونيّف ، وألف ونيّف ( 1 ) .
ثمّ المذكور في نسخ الصحيفة إنّما هو أربعة وخمسون بابا ولعلّ الباقي سقط عن غيره من الرواة ، ورأيت على هامش نسخة ما نصّه المذكور أربعة وخمسون سقط منها عشرة أخرى ، في رواية : على الأعلم ، والله أعلم . هذا تحويل من إسناد إلى إسناد آخر ، فالقائل وحدّثنا : هو أبو منصور محمّد العكبري المعدّل المذكور في الاسناد الأوّل راويا عن أبي المفضّل ، وهو محمّد بن عبد الله بن المطَّلب الشيباني السّابق الذكر .
والواو في قوله : وحدثني كما يوجد في أكثر النسخ للعطف على قوله في السند الأوّل : حدّثنا الشريف أبو عبد الله جعفر إلى آخره .
وروزبه بضمّ الرّاء المهملة ، وسكون الواو ، وفتح الزاء والباء الموحّدة ، وبعدها هاء : معرّب روز به بضمّ الرّاء المهملة وسكون الواو والزاي ، وكسر الباء الموحّدة ، وبعدها هاء ساكنة ، وهي كلمة فارسيّة مركّبة من ( روز ) بمعنى اليوم ، و ( به ) بمعنى حسن أي : حسن اليوم على قاعدتهم في تقديم المضاف إليه على المضاف وبهذا الاسم كان يسمّى سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) قبل الإسلام وهو اسمه الذي سمّاه به أبواه ، نصّ على ذلك ابن بابويه ( 2 ) ، وغيره .
والمدايني بفتح الميم والدال المهملة ، وكسر الياء المثنّاة من تحت ، وفي آخرها نون : نسبة إلى مدائن كسرى قرب بغداد سمّيت بها لكبرها .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 867 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : ج 1 ، ص 165 .