تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ثمّ لا بدّ من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها ثمّ ملك الفراعنة .
شرح
عليه وآله ) ثمّ تاب الله عليهم حيث قام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : ثمّ عموا وصموا إلى الساعة ( 1 ) * . قوله : « ثمّ لا بدّ » أي : لا محيد ولا محالة ، ولا يعرف استعماله إلا مقرونا بالنّفي . قال الزمخشري : هو فعل من التبديد وهو التفريق ( 2 ) ومعنى لا بدّ إنّك تفعل كذا : لا بعد لك من فعله . قوله : « من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها » قطب الرحى على وزن قفل . مسمارها الذي عليه تدور . وهذا إشارة إلى ملك بني أميّة الَّذين أوّلهم معاوية بن أبي سفيان وآخرهم مروان بن محمّد بن مروان المنبوز بالحمار ، وكانوا أربعة عشر رجلا ، وإليهم أشار أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بقوله في نهج البلاغة : « والله لا يزالون حتّى لا يدعوا لله محرّما إلا استحلَّوه ولا عقدا إلا حلَّوه وحتّى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا دخله ظلمهم ونبا به سوء رعيهم وحتّى يقوم الباكيان : باك يبكي لدينه وباك يبكي لدنياه » ( 3 ) . قوله : « ثمّ ملك الفراعنة » جمع فرعون ، وهو أعجميّ قيل : وزنه فعلون ، وقيل : فعلول ، وهو اسم التّمساح بلغة القبط ، ولقّب به ثلاثة من ملوك مصر ، وهم : فرعون الخليل واسمه سنان ، وفرعون يوسف واسمه الريّان بن الوليد ، وفرعون موسى واسمه : الوليد بن مصعب .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 8 ، ص 199 ، ح 239 . ( 2 ) أساس البلاغة : ص 32 نقلا بالمعنى . ( 3 ) نهج البلاغة صبحي الصالح ، ص 143 الخطبة : 98 . وفيه : " حتى يقوم الباكيان يبكيان " .