نشاطات الشيخ شلتوت في سبيل تحقيق الوحدة
أوّلًا - تأسيس كرسي الفقه المقارن
1 - تعريف الفقه المقارن
يعرّف آية اللَّه إبراهيم الجنّاتي الفقه التطبيقي المقارن بما يلي - :
للفقه التطبيقي تعريفان :
الأوّل : جمع آراء ورؤى وفتاوى علماء المذاهب الإسلامية في المسائل الفرعية جنباً إلى جنب ، بدون الموازنة في ما بينها من حيث الدلالة والسند ، وبلا تحديد لأفضلية أيّ منها على الآخر من حيث الدليل .
ويطلق حالياً على الفقه التطبيقي بهذا المعنى : الفقه المقارن .
الثاني : الجمع بين فتاوى وآراء علماء المذاهب جنباً إلى جنب مع أدلّتها ، ومع إجراء موازنة وتحقيق لهذه الأدلّة ؛ للحصول على القول الأفضل والأقوى .
ويطلق حالياً على الفقه التطبيقي بهذا المعنى : الفقه القياسي « 1 » .
هامش
( 1 ) مجلّة كيهان أنديشه ( مجلّة عالم الفكر ) / ( فروردين 1374 ه . ش ( آذار 1995 م ) / صفحة : 35 . ولاحظ مقدّمة دروس في الفقه المقارن : 9 .
إنّ أوّل مَن دوّن في الفقه التطبيقي من الشيعة هو : السيّد الشريف المرتضى علم الهدى ، وكتب في هذا الموضوع كتابين : « الانتصار » ، و « الناصريات » .
والشيخ الطوسي واصل واستمرّ في طريق أُستاذه ، بتأليفه كتاب « الخلاف في الفقه » في موضوع الفقه التطبيقي .
وكذلك في عصرنا الحاضر لدى علماء الشيعة اهتمام بهذا الفرع العلمي ؛ فقد ألّف الشيخ محمّد جواد مغنية في هذا الموضوع كتابه الجيّد : « الفقه على المذاهب الخمسة » . .
وقد توجّه بعض علماء أهل السنّة المتأخّرين لهذا الموضوع ؛ فقد كانت المبادرة من « عبد اللَّه بن عمر » المعروف ب : « أبي زيد الدبّوسي » بتأليفه كتاب « التعليقة في مسائل الخلاف بين الأُمّة » .
مجلّة كيهان أنديشه ( مجلّة عالم الفكر ) / ( فروردين 1374 ه . ش ( آذار 1995 م ) / صفحة : 39 .