تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ثمّ بعث برسالة إلى القمّي ، هذا نصّها : « السيّد صاحب السماحة العلّامة الجليل الأُستاذ محمّد تقي القمّي ( السكرتير العام لجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية ) : سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . . أمّا بعد . . فيسرّني أن أبعث إلى سماحتكم بصورة موقّع عليها بإمضائي من الفتوى التي أصدرتها في شأن جواز التعبّد بمذهب الشيعة الإمامية ، راجياً أن تحفظوها في سجلّات دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ، التي أسهمنا معكم في تأسيسها ، ووفّقنا اللَّه لتحقيق رسالتها . والسلام عليكم ورحمة اللَّه . شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمود شلتوت » « 1 » . صدور هذه الفتوى جلب أنظار عموم المسلمين في أقطار العالم الإسلامي ، والكثير من المفكّرين أيّدوها وساندوها ؛ إذ رأوا فيها تحوّلًا مهمّاً في العلاقات بين السنّة والشيعة ، ولكن البعض من ضيّقي الأُفق وأصحاب فكرة التفرقة والتشتّت انتقدوه بسبب هذا العمل ، وأشكلوا عليه اعترافه رسمياً بالمذهب الشيعي . أحد الأشخاص المعترضين على الشيخ شلتوت وضمن انتقاده له قال : « إنّ هذا المذهب بدعة ، كيف تعترف رسمياً به » ؟ ! فأجابه الشيخ شلتوت بهدوء : « عملت هذا العمل لوجه اللَّه تعالى » . ثمّ ذكر - بعد هذه الكلمة - اسم العلّامة محمّد تقي القمّي ، وقال عنه : « أنا مؤمن به إلى حدّ أنّي على استعداد أن أُحشر معه في الآخرة أينما حُشِر . . ليرضى
هامش
( 1 ) اتّحاد المذاهب الإسلامية : 345 .