نُسب هذا الكتاب إلى أحد علماء الشيعة ، وكان بدون تاريخ وبدون ذكر لمكان واسم المطبعة ، ووضع تحت يد الأعضاء ، وأثار موجة من الإزعاج والقلق وسوء الظنّ تجاه مذهب الشيعة ، وبلا شكّ أنّ يد الاستعمار كانت وراء هذا الأمر . .
ولم يتمكّن الشيخ عبد المجيد سليم - والذي وجد نفسه في مواجهة هذه المؤامرة المعدّة سلفاً - من إصدار هذه الفتوى ، في ظلّ ذلك الوضع المتأزّم والحقد والعداء الذي ظهر تجاه الشيعة آنذاك ، لذا انصرف عنها ، وبقي في انتظار أجواء مناسبة وفرصة أُخرى لإصدارها ، لكن يد المنون لم تمهله ، وحرمته تلك الفرصة .
وبعد سنوات أصدر تلميذه الشيخ محمود شلتوت هذه الفتوى .
ولعلّ القدر هو الذي وفّر للشيخ شلتوت إصدار هذه الفتوى ، واشتهر اسمه في العالم الإسلامي .
تتضمّن فتوى الشيخ شلتوت ثلاثة عناصر أساسية :
1 - لا يلزم أيّ مسلم أن يكون تابعاً لأحد المذاهب الفقهية الأربعة لأهل السنّة ، بل لكل مسلم الحقّ في انتخاب أيّ مذهب من المذاهب الفقهية .
2 - يجوز الانتقال من أحد المذاهب الفقهية إلى مذهب فقهي آخر .
3 - يستطيع أيّ مسلم - حتّى إذا كان سنّياً - أن يعمل وفق فقه الشيعة الإمامية « 1 » .
نصّ الفتوى
وأخيراً أصدر الشيخ محمود شلتوت فتوى بجواز اتّباع المذهب الشيعي ، في يوم مبارك ، هو 17 ربيع الأوّل سنة 1378 ه ، المصادف للذكرى السنويّة
هامش
( 1 ) مجموعة المقالات : 175 .