صلاة الجماعة بإمامة آية اللَّه الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء ، وهو يصف ذلك المشهد الذي كان يقف فيه الشيعي إلى جنب السُنّي صفّاً واحداً للصلاة ، بهذا الشكل :
« كم هو جميل مظهر المسلمين ، حين اجتمع ممثّلوهم في مؤتمر فلسطين الإسلامي في المسجد الأقصى ، وصلّوا صلاتهم جماعة بإمامة أحد كبار مجتهدي الشيعة الإمامية ، فضيلة الأُستاذ الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء ، بدون أن يكون هناك أيّ فرق بين مَن يرى نفسه سُنّياً ، ومَن يرى نفسه شيعياً ، وشكّلوا كلّهم صفوفاً موحّدة خلف إمام واحد ، ليعبدوا إلهاً واحداً ، متّجهين إلى قبلة واحدة » « 1 » .
الفتوى التاريخية
إنّ أهمّ ما قام به الشيخ شلتوت من عمل طيلة حياته هو إصداره الفتوى بجواز التعبّد واتّباع فقه المذاهب المعتبرة ، كالشيعة ، وقد خطى بهذا العمل خطوة مهمّة جدّاً في سبيل تقريب مذاهب السُنّة والشيعة .
خلفية الفتوى
عندما كان الشيخ عبد المجيد سليم متولّياً رئاسة جامعة الأزهر ، قرّر أن يصدر فتوى بجواز اتّباع مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وحينما أراد أن يضع قراره هذا موضع التنفيذ ، صدر كتاب يشتمل على إهانة وتحقير مقدّسات أهل السُنّة ، ووزّع على أعضاء دار التقريب .
هامش
( 1 ) الشيخ محمود شلتوت ( رائد التقريب ) : 41 .