لولادة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكرى الولادة السعيدة لزعيم الفقه الجعفري الإمام الصادق عليه السلام ، وبحضور ممثّلي مذاهب : الإماميّة ، والزيديّة ، والشافعيّة ، والحنبليّة ، والمالكيّة ، والحنفيّة .
وهذا هو نصّ الفتوى :
سُئل فضيلته :
إنّ بعض الناس يرى أنّه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلّد أحد المذاهب الأربعة المعروفة ، وليس من بينها مذهب الشيعة الإماميّة ولا الشيعة الزيديّة ، فهل توافقون فضيلتكم على هذا المبدأ على إطلاقه ، فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشريّة مثلًا ؟
فأجاب فضيلته :
« إنّ الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتّباع مذهب معيّن ، بل نقول :
إنّ لكلّ مسلم الحقّ في أن يقلّد بادئ ذي بدء أيّ مذهب من المذاهب المنقولة نقلًا صحيحاً ، والمدوّنة أحكامها في كتبها الخاصّة ، ولمن قلّد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره - أيّ مذهب كان - ولا حرج عليه في شيء من ذلك .
« إنّ مذهب الجعفريّة المعروف بمذهب الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة مذهب يجوز التعبّد به شرعاً ، كسائر مذاهب أهل السنّة . .
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ، وأن يتخلّصوا من العصبية بغير الحقّ لمذاهب معيّنة ، فما كان دين اللَّه وما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقتصرة على مذهب ، فالكلّ مجتهدون مقبولون عند اللَّه تعالى ، يجوز لمن ليس أهلًا للرأي والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقرّرونه في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات .
الشيخ محمود شلتوت » .
الشيخ محمود شلتوت — صفحة 77
مساهمون: علي أحمدي
ص٧٧