تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الإسلام المحيط بمذاهب الفقه أُصولًا وفروعاً الذي كان يمثّل الطود الشامخ في ثباته ، والذي أفاد منه التقريب في فترة ترسيخ مبادئه أكبر الفائدة المغفور له أُستاذنا الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم ( رضي اللَّه عنه وأرضاه ) ، أو صورة كصورة ذلك الرجل الذي حنكته التجارب واحتضنته محافل العلم والرأي المغفور له الأُستاذ محمّد علي علويّة ( جزاه اللَّه عن جهاده وسعيه خير الجزاء ) . ولعلّي أيضاً كنت أستطيع أن أتحدّث عن صور لكثيرين ممّن وهبوا أنفسهم لهذه الدعوة الإسلامية ، ووقفوا عليها جهودهم وآمنوا بالتقريب سبيلًا إلى دعم قوّة المسلمين وإبراز محاسن الإسلام ، وغير هؤلاء كثيرون ممّن سبقونا إلى لقاء اللَّه من أئمّة الفكر في شتّى البلاد الإسلامية الذين انضمّوا إلى التقريب ، وبذلوا جهودهم لنشر مبادئه ، وساجلناهم « 1 » علماً بعلم ، ورأياً برأي ، وتبادلنا وإيّاهم كثيراً من الرسائل والمشروعات والمقترحات ، وفي مقدّمتهم المغفور له الإمام الأكبر الحاجّ السيّد حسين البروجردي ( أحسن اللَّه في الجنة مثواه ) ، أو المغفور لهما الإمامين : الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء ، والسيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ( رضي اللَّه عنهما ) . لقد تلقّى أُولئك الأعلام دعوة التقريب في أوّل نشأتها ، ففتحوا لها قلوبهم وعقولهم ، وأصفوها أكرم جهودهم ، حتّى ذهبوا إلى ربّهم راضين مرضيّين ، وإنّ لهم لتاريخاً يُذكر ، وفضلًا يجب أن يُسجّل ويُؤثر ، وغير هؤلاء كثير ، ولسنا بصدد العدّ والإحصاء . ولقد ذهب هؤلاء إلى ربّهم راضين مرضيّين ، وإنّ لنا لإخوة آمنوا بالفكرة ، ولا يزالون يعملون في سبيل دعمها ، وهم أئمّة الإسلام وأعلام الفكر في شتّى
هامش
( 1 ) المساجلة : المغالبة . ( العين 6 : 54 ) .