تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ويرشده إذا غوى ، ويهديه إذا ضلّ ، ويرحمه إذا ضعف ، ويعامله بما يحبّ أن يعامل به ، ويمحضه النصح إذا استنصحه أو رأى عليه ما ينكره الشرع والدين ، ويحفظه في ماله وعرضه غائباً وحاضراً ، ويسعى في أصلاح ذات البين ورفع ما يقع من الخلاف ، إخوة متصافون رحماء بينهم . . . » « 1 » .

محور الوحدة

إنّ إحدى المسائل المهمّة في تبلور الوحدة هي التوصّل إلى نقطة مشتركة ، تتّفق عليها جميع المذاهب الإسلاميّة ، وهذه النقطة المشتركة هي القرآن الكريم . يقول الشيخ شلتوت بهذا الخصوص : « الإسلام دعا الناس إلى الوحدة ، وقرّر أنّ الاعتصام بحبل اللَّه تعالى هو المحور الذي يجب أن يتمسّك به المسلمون ، ويجتمعوا حوله ، وإنّ هذا الأمر قد ورد في كثير من آيات القرآن الحكيم ، وأوضحها في قوله تعالى من سورة آل عمران :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
« 2 » ، فقد نهى اللَّه عن الفُرقة بشكل مطلق ، وهي بالتالي شاملة للفُرقة الناشئة بسبب التعصّب الأعمى ، والحديث الصحيح يقول : « لا عصبية في الإسلام » » « 3 » . وفي موضع آخر يرى الشيخ شلتوت أنّ كتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه الوجه المشترك بين كلّ المذاهب ، حيث يقول :
هامش
( 1 ) الإسلام عقيدة وشريعة : 434 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 103 . ( 3 ) روزنامه جمهوري إسلامي ( صحيفة الجمهوريّة الإسلاميّة ) / ( 19 / 10 / 1379 ه ش ) / العدد الخاصّ / صفحة : 9 .