نشر : مجمع التقريب بين المذاهب الإسلاميّة / طهران / 1379 ه . ش .
وفي الحقيقة أنّ هذا الكتاب هو سلسلة مقالات نشرت في مجلّة « رسالة الإسلام » طيلة ( 14 ) سنة ، ثمّ جمعت ونشرت في كتاب مستقلّ .
وطريقة هذا التفسير تختلف عن طريقة تفسير الشيخ محمّد عبده ، والذي له اتّجاه « علمي - عقلي » ، ولتفسير الشيخ شلتوت اتّجاه « تاريخي - نقلي » « 1 » .
جاء في المقدّمة التي كتبها الدكتور محمّد البهي لتفسير الشيخ شلتوت :
« إنّ هذا التفسير الذي نقدّمه اليوم للمسلمين تفسير لكلّ المسلمين ، ليس لمذهب معيّن من المذاهب الفقهيّة ، وليس للون من ألوان العقائد الكلاميّة ، وليس لتوجيه خاصّ من توجيهات أهل الظاهر أو أهل الباطن » .
ويقول عن طريقة الشيخ في تفسير القرآن :
« طريقته أنّه كان يجعل كلّ سورة بشكل واحد متّصل ، وبعدها يوضّح أهدافها والعبر والأُصول الإنسانيّة المستفادة منها . وهو في تفسيره هذا لم يُدخل على القرآن أيّ نظريّة أوإصلاحيّة من مصدر خارج القرآن ، وبالنتيجة فإنّ كلمات القرآن تفسّر بعضها بعضاً ، ويجعل القرآن حرّاً في أدلّته ، ولا يحمّله كلّ ما قد يُراد منه » .
وخلاصة القول : إنّ أهمّ خصائص تفسير شلتوت هي :
1 - إنّه يعرض ويشرح في أوّل السورة أصل موضوع البحث .
هامش
( 1 ) أُطروحة القرآن الكريم 2 : 1331 .