وحينما أصبح رئيساً للأزهر أصدر فتواه التاريخيّة بشأن المذاهب الإسلاميّة وجواز اتّباع المذهب الإمامي » « 1 » .
مصنّفاته
استطاع الشيخ محمود شلتوت أن يصنّف أكثر من عشرين كتاباً ومقالة علميّة ، طيلة أيّام حياته المباركة ، وأن يقدّمها إلى المجامع العلميّة المختلفة ، وبذلك خلّف تراثاً خالداً لينتفع به عطاشى المعرفة .
وهذه كتبه :
1 - تفسير القرآن الكريم « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 200 .
( 2 ) اهتمّ الشيخ شلتوت ببيان التحريف الذي يحدث من البعض في فهم القرآن ، فنراه يبيّن أنّ بعض الناظرين في القرآن يروّج لحصول التشاؤم ، ويحرّف معنى بعض الآيات القرآنية ، ليدلّل على ما يروّج له .
يقول الشيخ : « وقد تعلّق الناظرين في القرآن المروّجين لسنّة التشاؤم الفاسدة ، بقوله تعالى في وصف العذاب الذي نزل بقوم عاد :« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ »[ سورة القمر 54 : 19 ] ،« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ »[ سورة فصّلت 41 : 16 ] ،« وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ * سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً »[ سورة الحاقّة 69 : 6 - 7 ] . وقالوا : إنّ القرآن يرشد بهذه الآيات إلى أنّ الأيّام نحساً وسعوداً ، وأيّدوا بهذه الآيات ما نسبت روايته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابن عبّاس رضي الله عنه : « آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمرّ » .
ثمّ قال الشيخ محمود شلتوت : « وقد عرض الآلوسي في تفسيره للروايات التي افتعلت ترويجاً للتشاؤم بالأيّام وللتفاؤل بها . ويعجبني قوله في هذا المقام : ويكفي في هذا الباب أنّ حادثة عاد استوعبت أيّام الأُسبوع كلّها ، فقد قال سبحانه :« سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً »، فإن كانت نحوسة الأيّام لذلك فقل لي : أيّ يوم من الأُسبوع خلا منها ؟ » .