تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قدّموه من سعي وجهاد من أجل الوصول إلى الأفكار العليا ، ومن أجل الوصول إلى المدينة الفاضلة ، فإنّ الشيخ شلتوت من الرجال الذين لهم باع طويل في هذا الطريق ؛ وقد قدّم للإسلام وللمسلمين خدمات جليلة كثيرة ، وقام بأعمال التدريس والبحث الواسع في الكثير من الفروع والمجالات العلميّة ، وخاصّة موضوع الفقه ، فكانت له اليد الطولى في التحقيقات الواسعة التي جعلت منه واحداً من كبار فقهاء عصره » « 1 » .

2 - عبّاس محمود العقّاد الأديب المصري المعروف :

« مَن يعرف الإمام الفقيد الشيخ شلتوت ، يعلم بانّه من أجل هذه الرسالة ( رسالة التقريب بين المذاهب ) كان يتحلّى بمزايا ، غير قدرته العلميّة وشجاعته الصادقة ، تلك المزايا هي : قلبه النظيف ، وسجاياه الكريمة ، والتي ألّفت بين أعدائه ، كما ربطت أصحابه وأنصاره » « 2 » .

3 - شيخ الأزهر الدكتور محمّد الفحّام « 3 » :

هامش
( 1 ) مجلّة أخبار التقريب / العددان : 45 و 46 / صفحة : 23 . ( 2 ) الشيخ محمود شلتوت ( رائد التقريب ) : 12 . ( 3 ) إنّ الشيخ محمّد الفحّام قد قدّم جهوداً كبيرة في سبيل التقريب بين المذاهب الإسلاميّة ، وبدأ في هذا المجال ببلاد : إيران ، والهند ، وباكستان ، والجزائر ، واليابان ، وسائر البلاد الإسلامية وغير الإسلاميّة . وفي تاريخ 22 / 4 / 1350 سافر إلى طهران ، والتقى علماء الشيعة ، وقال عن إيران التي أثنى عليها : ( كان أملي لسنوات أن أزور هذا البلد ؛ إذ قرأت كثيراً من الكتب في الفلسفة والفقه والأدب ، ووجدت أنّ جميع أساتذتنا قد ظهروا من إيران ، مثل : الفخر الرازي ، والجرجاني ، والجوهري ، وأبي الفرج الأصفهاني ، وسيبويه . ويقول عن الوحدة : « الكلام بين السنّة والشيعة كثير ، ولكن ما هو معتبر في الإسلام ، وكذلك الحدود بين المسلمين وغير المسلمين : الشهادة بتوحيد اللَّه ورسالته ، ورسالة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، والاعتقاد بيوم القيامة . الإسلام لا يعرف العصبيّة والتعصّب ، ولا فضل لعرب على عجم إلّابالتقوى » . ( روزنامه رسالت ) ( صحيفة كيهان ) / ( 18 / 6 / 1371 ه . ش ) .