بعده فلما ثقل ذلك على المخالفين المنافقين ذكروا للفظ الولي المعاني الكثيرة وأثبتوها فى كتبهم المضلَّة وأذاعوا بين الناس بحيث يمكن ان يقال بصيرورة المعنى المطلوب مهجوراً عندهم بل الظاهر انهم فى امثال هذا الزمان سيما عوامهم لا يفهمون المعنى المطلوب فلا يحصل به امر عام الفهم ولا اظهار شأن مولانا امير المؤمنين عليه السلام بل من الاخبار الواردة فى ذكر مولانا مع رب العالمين و ذكر سيد المرسلين ما يأمر بذكر امير المؤمنين كما رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي فى الاحتجاج عن القاسم بن معاوية عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال : فاذا قال احدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل على امير المؤمنين بل لا يبعد ان يستفاد أولوية التبديل فى هذا الزمان مما ذكره بعض العلماء فى وجه امر النّبي بشهادة ان لا إله إلا الله دون انّ الله موجود من انه لم يكن احد نافياً لوجود الصانع بل كانوا يثبتون الشريك فلو امر بشهادة الوجود لكان يوهم الخلاف فيه فيمكن ان يقال انه لما كان الشائع فى هذا الزمان عند عوام المخالفين بل الكفار من اليهود والنصارى ان معنى الوليّ المحبّ فالاذعان بشهادته يمكن ان يوهم الخلاف بين المسلمين فى كونه محبّاً لله وبالجملة ما افاده شيخنا سلَّمه الله تعالى موافق للاعتبار نابع من عين شدّة الخلوص والحرص على اظهار شأن امام الاخيار وارغام انوف مخالفيه عند الخواصّ والعوامّ وقد سمعت استبعاد بعض لذلك بل الطعن فيه وهو إما لعدم الاطلاع على كلام الشيخ الاجلّ الاوحد او للعناد . . الشريعة المقدّسة النبويّة الراجع إلى العناد مع صادعها عليه الف سلام .
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 157
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص١٥٧