تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

الرواية في الحكم بالصّحة والقول ببطلان العقد في غيره . انتهى . أقول : مقتضى الأصل فساد العقد بفساد كلّ شرط منه ، كما هو ظاهر الكفاية ، إلَّا فيما أخرجه الدليل ، أو ثبت الإجماع على خلافه وقد يوجّه عدم الفساد في النكاح بأنّ الشرط جزء المهر وفساده يوجب فساده الموجب للرجوع إلى مهر المثل ، لا لفساد العقد به وفيه منع كونه جزءاً من المهر اولًا ، ومنع كونه مما يوجب الرجوع إلى مهر المثل ثانياً ، فانَّ كلية فساد المهر غير مسلَّم ، ومنع عدم فساد العقد بفساد المهر في غير موضع الدليل ثالثاً ، كما هو مختار الشيخ في النهاية وجماعة وإن كان المشهور خلافه . إذا عرفت تلك المقدّمات فلنرجع إلى جواب المسألة ونقول : لو كان الشرط أنّه اذا أخرجها من بيتها عجّل لها المهر فيكون من قبيل القسم الثاني من القسمين المذكورين في المقدّمة الثانيه للشرط المؤدّي إلى الجهالة ، ولا يوجب جهلًا في صداق ، ويصحّ الشرط والمهر والعقد ، ولكنّ الظاهر من السؤال كون الشرط من القسم الاول و به يصير الصداق مجهولا فلو وقع الشرط بتلك العبارة لدخل الجهل في الصداق ، وكان من قبيل القسم الأوّل من قسمي الجهل المتقدّم في المقدّمة الاولى الذي كان الأصل فيه الفساد المقتضي لفساد المهر الموجب لأصالة فساد العقد ، فإن كان كذلك فالظاهر فساد الشرط والمهر معاً بل العقد ، إلَّا أن يثبت الإجماع على خلافه ، وفي ثبوته نظر جدّا . وامّا ما روى علي بن رئاب في الحسن عن الكاظم عليه السلام « عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون ديناراً ، إن ابت إن لم تخرج معه إلى بلده ؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلد الشرك فلا شرط عليها في ذلك ولها مائة دينار التى أصدقها إيّاها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الإسلام و دار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم الحديث » ( 1 ) فهي لا تدلّ إلَّا على خروج مثل ذلك

هامش
( 1 ) وسائل الشيعه ، 21 / 299 .