تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

في رأس ستّة أشهر كان الثمن خمسين ، أو بعتك بمائة مؤجّلًا إلى سنة وشرطت أنّه إن جاء زيد في خلال المدّة صار الثمن معجّلًا عندها . الثاني : كأن يقول : بعتك مائة إلى سنة به شرط أنّه إن أعطيتكها في رأس ستّة أشهر وهبت لي خمسين منها ، فإنّ الثمن حينئذ هو مائة إلى سنة ، و شرط هبة بعضه لا يوجب الجهل في الثمن من حيث هو ثمن ، أو يقول : بعتك بمائة مؤجّلًا إلى سنةٍ به شرط أن تعطينى المائة ، إن بعتَ ضيعتك الفلانيّة ، فإن الثمن المائة المؤجّلة و شرط تعجيلها به شرط لا يوجب جهلًا في الثمن . مع أنّ الشرط في المثالين الأوّلين منافٍ لمقتضى العقد ، لأنّ مقتضاه كون الثمن مائة ، أو مؤجّلة ، والشرط ينافيه . وإن قلت : إنّا لا نسلَّم أنّ ذلك مقتضى العقد المتضمّن لذلك الشرط يصير الجهل اوضح ، ولا يرد مثل ذلك في الثانيين لأنّ مقتضى العقد ليس عدم هبة البعض وعدم إعطاء الثمن قبل المدّة . الثالثة : اعلم أنّ مقتضى الأصل الثابت بالبرهان كما بيّناه في كتابنا المسمّى بعوائد الأيّام ( 1 ) فساد العقد بفساد شرطه ، ولكنّه من باب الأصل والقاعدة ، ويمكن التخلَّف في بعض الموارد بدليل خارجىّ ، وممّا اشتهر فيه التخلَّف هو عقد النكاح ، فقالوا : لا يفسد بفساد شرطه ، بل في المسالك أنّ ظاهرهم الاتّفاق على صحّة العقد ، لأنّهم لم ينقلوا فيه خلافاً . وقال الشيخ في المبسوط : ولا يفسد المهر عندنا ، وهو ظاهر في الاتّفاق عليه ، وصحّة المهر إنّما يكون مع صحّة العقد . انتهى . و لكن حكى العلَّامة في المختلف على ما في الكفاية عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : إن كان شرط يعود بفساد العقد ، مثل أن يشترط الزوجة أن لا يطأها فالنكاح باطل ، لأنّه شرط يمنع المقصود بالعقد ، ثمّ قال : والوجه عندي ما قال الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معاً ، قال في الكفاية بعد ذكر هذا : ما ذكر متّجه ٌ ، لبطلان الشرط وعدم الرضى بدونه ، ثُم ذكر صحيحتي محمد بن قيس الدالَّتين على صحّة ، العقد المشتمل على بعض الشروط الفاسدة ، فقال : والوجه الوقوف على مورد

هامش
( 1 ) عوائد الايام ، ص 156 .
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 79 | ملا أحمد النراقي