والمنتهى والتذكرة ، بل صرّح فى الحدائق أنّه المشهور ، والثانى : عدمه كذلك ، وهو مختار ابن ادريس والمحقّق فى النافع والمعتبر ( كذا ) والثالث : التفصيل وهو قضاء صومه و كذا صلاته ، الَّا أن وقع منه غسل ولو غسل جمعة ، نقل عن الصدوق ، بل هو مذهب كلّ من قال بكفاية غسل الواحد لغيره ولو لم ينوه ، وهم جمع كثير . للأول المستفيضة من الأخبار ، كصحيحة الحلبي قال : سألته عن الرجل أجنب فى رمضان فنسى أن يغتسل حتى يخرج ؟ قال : عليه قضاء الصلاة والصوم . ( 1 ) ورواية ابراهيم بن ميمون المروية فى الفقيه قال : سألت الصادق عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل فى شهر رمضان ثم نسى أن يغتسل حتى يمضى لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ؟ قال : عليه قضاء الصلاة والصوم . ( 2 ) وقريبة منها روايته الاخرى . ( 3 ) وللثاني أصالة براءة الذمة وعدم اشتراط الصوم فى الرجال بالطهارات . وللثالث مرسلة الفقيه : « من جامع فى أوّل شهر رمضان ثمّ نسى الغسل حتّى خرج شهر رمضان أنّ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، الَّا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فانّه يقضى صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك . » ( 4 ) اقول : لا شك فى ضعف الثانى ، لاندفاع الأصل بالدليل ، وكون دليل الثانى اجتهاداً فى مقابلة النّص ، والقول الأوّل وإن كان أكثر حديثاً ، و لكن الرواية الدّالة على الثالث خاصة ، والخاص مقدم على العامّ قطعا ، و ضعف الرواية بالإرسال عندى غير قادح ، فالثالث هو الأظهر وإن كان الاحتياط فى العمل على القول الأول .
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 109
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص١٠٩
هامش
( 1 ) تلخيص الوسائل ، 5 / 316 از تهذيب .
( 2 ) همان .
( 3 ) همان .
( 4 ) تلخيص الوسائل 5 / 316 از فقيه .