الله » . وإذا نَسِيَ التسليمَ ولم يَذْكُرْ حتّى أتَى بالمُنافي مطلقاً لم تبطُلْ صلاتُه « 1 » . ولو نَسِيه في صلاة السفرِ وتمّمَ فإنّها تَبطلُ ويُعيدُ في الوقت خاصّةً ؛ لأنّ الخروج لا يكون إلا به سفراً وحضراً أو بالمُنافي ، وإنْ قلنا باستحباب التسليم .
[ المسألة 35 ] قوله في الأغسال : « ولا تَتداخَلُ ، إلخ » « 2 » بل الأصح التداخُلُ
خصوصاً مع انضمامِ الواجب إليها ، « 3 » كما إذا أصبح يومَ الجمعة جُنُباً واغتسلَ بعد دخول طلوع الفجر الثاني عن الجَنابَةِ ، فإنّه يُحَصّلُ فضيلةَ غُسل الجمعة .
[ المسألة 36 ] إذا استؤْجِرَ الرجلُ بعقدِ صلاةِ امرأةٍ أو خُنثى
، فإنّه في موضع الجَهْر مخيّر بين الجَهْر والإخفات ، وفي الإخفاتِ يتعيّنُ عليه الإخفات .
[ المسألة 37 ] يُجْزئُ في الأخيرتين « الحَمْد » أو تَسبيحة واحدة ، صورتها :
« سبحان الله والحمد للَّه ولا إله إلا الله والله أكبر » ، ولو كرّرها ثلاثاً على قصد الوجوب كفى ، وكذا إذا كرّرها مرّتينِ خاليةً من التكبير وأضافَ التكبيرَ في الثالثة ، وهي المعبر عنها بالعَشْر ، والكلّ يُجْزئُ إلا التسع ، وهو تَكرارُها ثلاثاً مجرّدةً عن التكبير . وهذا التخييرُ بالأخيرتين بين الحمد والتسبيح لا فرقَ فيه بين أنْ يكونَ المصلَّي إماماً أو منفرداً .
هامش
« 1 » للمزيد راجع « المقاصد العَليّة » ص 280 . قال فيه : « ولو اشترطنا في الخروج من الصلاة على تقدير القول بندبيّة التسليم نيّة الخروج أو التسليم أو فعل المُنافي كان التسليم حينئذٍ بنيّة الوجوب كفعل المُنافي ، فلا يقدح أيضاً بوجه » . وانظر أيضاً « روض الجنان » ص 280 282 .
« 2 » قال العلامة في « إرشاد الأذهان » المطبوع مع « غاية المراد » ج 1 ، ص 14 : « ولا تتداخل » وقال في : « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 179 : « ولا تداخل وإن انضمّ إليها واجب » .
« 3 » انظر « حاشية الإرشاد » المطبوع مع « غاية المراد » ج 1 ، ص 14 .