كونُه طاهراً ، وإذا ظهر كونُه نَجِساً كان كناسي النَّجاسَة ، وإذا وكَّل غيرَه على أنْ يسألَ شاطِفَ الثيابِ النجسةِ فلا يُشتَرطُ في الوكيل العَدالةُ ، ولَعَجبي أنّ أهل هذا الزمان يَسْتَصْعِبونَ وجوبَ السؤال مع أنّ الرُّخصَةَ قبولُ قوله بدون العَدالة .
[ المسألة 42 ] إذا نَسِيَ المتوضّئُ تخليلَ الخاتَم مثلاً ولا يَصِلُ إليه الماءُ بدونه
، فإنّه يُخَلَّله ويَغْسِلُ باقيَ الإصبع وما بعدَه ويَمْسَحَ ، وصَحّ وضوؤه إنْ لم يَجُفّ السابقُ من الأعضاء . وإذا كان في الغُسلِ خَلَّلَ موضِعَه خاصّةً وغَسَلَ ما بعدَه كاللمْعَة إنْ كان مُرَتّباً ، ولو كان غُسْلُه ارتماساً فإنْ صَدَقَ عليه الوحدةُ عرفاً وإلا بطل .
[ المسألة 43 ] إذا جَهرَ الإنسان فيما لا ينبغي أو بالعكس ناسياً ، يُخْفِتُ أو يَجْهَرُ من حين ذكره مُتِمّاً ولا يَرجِعُ
وإنْ كان في محلَّه ، ولا يجب عليه سجودُ السهو أيضاً .
[ المسألة 44 ] صلاة النذر وشبهه مخيّر فيها بينَ الجَهْر والإخفات
، إذا لم يَشْتَرِطْ أحدَهما حالَ نَذْره .
[ المسألة 45 ] إنّما يجبُ الجَهْرُ على الرجل في الصبح وأوّلَتي العِشاءين في القِراءة خاصّةً
، أمّا باقي الأذكار كالتشهّد وذِكرِ الركوع والسجود ، فإنّه مخيّر فيه بين الجَهْرِ والإخفات ، وكذا القول في مندوبات الصلاة كالقنوت والتكبير المندوب . والأفضلُ للإمام الجَهْرُ في ذلك مطلقاً ، وللمأموم الإخفات في ذلك مطلقاً ، وللمنفرد في الجَهْريّة يُسْتَحَبّ الجَهْرُ وفي الإخفاتيّة يستحبّ الإخفات . ويُخَيّرُ في جميع النوافلِ بينَ الجَهْر والإخفات إلا في الراتبة ، فإنّ الجَهْر في الليليّة أكْمَلُ فضلاً إذا وَثِقَ من نفسه عن الرئاء .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 1199
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١١٩٩