تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣

وقتَ الطلاقِ ، بل غايةُ ما تَدلّ عليه الانتقال عليه السلام من طهرٍ إلى آخرَ أعمّ من أنْ تكونَ طاهراً وقتَ الطلاقِ أمْ لا . فيه : أنّ الأخبارَ لم تدلّ على اعتبارِ انتقالٍ من طهرٍ إلى آخرَ أيضاً ، وإنّما دلَّتْ على اعتبارِ المدّةِ ، وهم إنّما جعلوها مُنزّلةً على الانتقالِ المذكورِ ، إلحاقاً لها بزوجةِ الحاضرِ ، حيث وجدوها قد شاركَتْها في اعتبارِ استبراءِ الرحمِ ، وإلحاقها بها يقتضي سلامتها من الحيضِ المعلومِ وقتَ الطلاقِ ، وإلا فلو نُظِرَ إلى إطلاق الأخبارِ لم يوجد فيها سوى اعتبارِ مضيّ المدّةِ المذكورةِ ، سواء أحَصَلَ الانتقال عليه السلام من طُهْرٍ إلى آخرَ أم لا . فالاعترافُ لهم بدلالتها على اعتبارِ الانتقالِ يوجب الاعتراف باعتبار الطهارةِ من الحيضِ أيضاً لأنّ ذلك هو حكم لزوجها . . ( 1 ) . التي قد نزّلوا اختلافَ الأخبارِ على ما يناسبُ حكمَها . قوله : وأمّا اندفاعُ الوجهِ الثالثِ فظاهر . إلخ . هذا في غاية الجَودةِ بالنسبةِ إلى هذا المبحثِ وإن كان للكلامِ في أصله . مجال . قوله : في الاستدلالِ بجواز الطلاقِ مع العلم بالحيض حينئذ : إنّ ما اشتركَتْ فيه الأخبارُ الدالَّةُ على اعتبارِ المدّةِ ( 2 ) مخَصّص بعمومِ الخبرينِ الدالَّينِ على جواز تَطليقِ زوجةِ الغائبِ على الإطلاق . ( 3 ) ولا شكّ أيضاً أنّ الخبرينِ

هامش
( 1 ) هاهنا كلمة لا تُقْرأ .
( 2 ) راجع « وسائل الشيعة » ج 22 ، ص 56 - 58 ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 22 .
( 3 ) أراد بالخبرين صحيحة محمَّد بن مسلم المرويّ في « الكافي » ج 6 ، ص 80 ، باب طلاق الغائب ، ح 7 و « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 60 ، ح 195 ، باب أحكام الطلاق ، ح 114 و « الاستبصار » ج 3 ، ص 294 ، ح 1038 . باب طلاق الغائب ، ح 1 . وصحيحة إسماعيل الجعفي المرويّ في « الفقيه » ج 3 ، ص 334 ، ح 1615 . وفي هذا المعني أخبار أُخر راجع « وسائل الشيعة » ج 22 ، ص 54 - 58 ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 25 . وللمزيد راجع « مسالك الأفهام » ج 9 ، ص 37 - 38 .