تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١

وإنّما اختلفوا في ضروبٍ من الانتفاعِ قليلةٍ كركوبِ الدابّةِ للتجربةِ ونحوها ممّا لا يدخلُ في مسألتنا هذه . وجملةُ هذهِ الأفرادِ من التصرّفِ دالَّة على الرضى بالبيعِ والإلزامِ به . ولو أرادَ مريد إحداثَ وجهٍ في المسألةِ بعد اتّفاقهم على هذهِ الأحكامِ لم يمكنه وإن أقام عليه الدليل لأنّه لا تُسمَعُ في مقابَلَةِ النصّ ( 1 ) والإجماعِ ، وبهذا بطل حكمُ استصحابِ الخيارِ السابِق ونحوهِ من الوجوهِ التي استُدِلّ بها على بقاءِ الخيارِ . وقد أجادَ المحقّقُ الشيخ عليّ رحمه الله في رسالته ( 2 ) التي وضعَها في هذه المسألة ( 3 ) ، وأغنانا بحثُه عن التطويلِ . قوله في مسألةِ طلاق الغائبِ : إذا خرج عن زوجته في طُهرٍ قد قربها فيهِ وطلَّقَ بعدَ الطهرِ الثاني عالماً بأنّها حائض . صرّح العلامةُ فخر الدينِ في شرح القواعدِ بصحّته ، واستدلّ على ذلك بأنّ فيه جمعاً بين الأدلَّةِ ( 4 ) . فيه : أنّهُ ما ادّعى الصّحةَ ، وإنّما نقلها عن أصحابِ القولِ ، وما كان في مقام الاختيارِ ، بل في مقام تَعدادِ الأقوالِ . وأمّا نقلُه عنه أنّه احتجّ عليه بأنّ فيه جمعاً بين الأقوالِ فهو وهم بيّن لأنّه ما جعل ذلك إلا دليلًا على القولِ المحكيّ الذي نسبه إلى والده في أوّلِ البحثِ ، من أنّ حدّ الغيبةِ أنْ يمضي قدر يُعلَمُ به انتقالُها من طُهرِ المُواقَعة . إلخ فإنّ

هامش
( 1 ) راجع « وسائل الشيعة » ج 18 ، ص 13 ، أبواب الخيار ، الباب 14 .
( 2 ) « رسالة الخيار » ضمن « رسائل المحقّق الكركي » ج 2 ، ص 169 وما بعدها .
( 3 ) « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 304 .
( 4 ) « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 304 .