تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠

العلامةِ في التحرير ( 1 ) ، والتذكرةِ ( 2 ) والقواعد ( 3 ) شاهداً على بطلانِ الخيارِ فليس بجيّدٍ لأنّ ما نقلَهُ موضعُهُ تصرّفُ ذي الخيارِ ، لكنّه يفيدُ معنى التصرّفِ المُبطِل للخيارِ في الجملةِ ، فإذا أُضيفَ إليه قولُ العلامةِ في القواعدِ : « ولو أذِنَ أحدهما للآخرِ في التصرّفِ ، فإنْ تصرّفَ سقط الخياران وإلا خيارُ الآذِنِ » ( 4 ) . وقولُهُ في التحرير : بعدَ ما ذكر سابقاً من أقسامِ التصرّفاتِ المبطلةِ لخيارِ المتصرّفِ التي منها الإجارةُ وغيرُها ممّا لا ينقلُ المِلكَ : « ولو تصرّف المشتري بإذن البائع أو البائع بوكالة المشتري صحّ التصرّف وانقطع خيارهما » ( 5 ) . وقوله في التذكرة : « ولو أذن أحدهما للآخرِ في التصرّفِ فتصرّفَ سقط الخيارانِ ، ولو لم يتصرّفْ سقطَ خيارُ الآذنِ دون المأمور لأنّه لم يُوجدْ منه تصرّف فعلي ولا قولي » . ( 6 ) وقوله فيها في مسألةٍ أُخرى : « ولو أذن له البائعُ في طحنِ الحنطةِ فطحنها كان مُجيزاً » . إلى غير ذلك من عباراتِ القومِ . تَمّ ( 7 ) 7 الشاهِدُ من كلامِهِمْ . والحاصلُ : أنّ بطلانَ الخيارِ بالتصرّفِ والإذنِ فيه مع حصوله ممّا لا خلاف فيه ، وكون التصرّفِ شاملًا لما فيه نقل العَينِ والمنافِع ، وما ليس فيه شيء من ذلك ، كالاستخدامِ والرُّكوبِ والانتفاعِ بالآلةِ والاستمتاعِ بالأمةِ وتَغيّرِ الصفةِ كطحنِ الحنطةِ ممّا لا شبهة فيه أيضاً .

هامش
( 1 ) « تحرير الأحكام الشرعيّة » ج 1 ، ص 168 .
( 2 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 528 ، ط . القديمة .
( 3 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 68 .
( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 68 .
( 5 ) « تحرير الأحكام الشرعيّة » ج 1 ، ص 168 .
( 6 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 528 ، ط . القديمة .
( 7 ) جواب لقوله : « فإذا أُضيف إليه » قبل عدّة أسطر .