تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

المطلب الخامس كيف تُسْتَحَقّ الحَبْوة هل هو مجّاناً أم بالقيمة السوقية ؟ وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فذهب الأكثر - ومنهم عامّة المتأخّرين - إلى الأوّل ( 1 ) ، بل ادّعى عليه ابن إدريس الإجماع ( 2 ) لإطلاق النصوص باستحقاقها من غير شرطٍ ، فلو كان استحقاقها مشروطاً بدفع القيمة لزم تأخير البيان عن وقت الخطاب أو الحاجة ولأنّ « اللام » أفادَت مِلكَه لها على ما بيّنّاه . والأصل براءةُ الذمّة من أمر آخر ، ولأنّه لو قال : « سيفي لفلانٍ » مثلًا أفاد مِلكَه له بغير عوضٍ ، فكذا هنا لاتّحاد مدلول الصيغة بحسب هذا المعنى . وقال السيّد المرتضى ( 3 ) رضي الله عنه وابن الجُنَيْد ( 4 ) رحمه الله ومال إليه العلامة في المختلف : إنّما يستحقّها بالقيمة ( 5 ) ، قال المرتضى :

هامش
( 1 ) كالعلامة في « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 164 والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 19 .
( 2 ) « السرائر » ج 3 ، ص 258 .
( 3 ) « الانتصار » ص 582 ، المسألة 316 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 41 ، المسألة 2 .
( 5 ) « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 41 - 42 ، المسألة 2 .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 532 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية