السابقينِ ولعموم « إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم » . ( 1 ) و « لا يسقطُ المَيسور بالمَعسورِ » ( 2 ) . وعلى هذا فيتحقّق التساوي في الوصف بأنْ تولَّدا من امرأتين في وقت واحدٍ ، وكذا لو وُلِدا من امرأةٍ دفعةً وإنْ كان الفرضُ بعيداً ، ولو وُلد التوأمانِ على التعاقب ففي اشتراكهما في الأكبرية نظر ، من زيادة سنّ السابق على المسبوقِ ولو بيسيرٍ فيصدُقُ التفضيل . ومن عدم الاعتداد بمثل ذلك عرفاً ، وهذا هو الأقوى بشاهد العرف . على أنّ مثل هذا التفاوت لا يؤثّر في التساوي . ومثله ما لو وُلِدا من امرأتين في وقتين متقاربين ، إلا أنّ العرف قد يأبى هذا القسم في بعض الموارد وإنْ قَبِلَه في التوأمين . وبالجملة فالمرجِعُ في ذلك إلى العرفِ فَمَن عدّهما متساويين في السنّ تشاركا فيها وإلا فلا ، وإنْ حصل الشكّ استَحَقَّ السابقُ لأنّه المُتيقّن ، وكذا لو زاد عن اثنين . وتاسعها : أنْ يقضي ما فات أباهُ من صلاةٍ وصيامٍ ، وفي اعتباره قولان . وبهذا الشرط صرّح ابن حمزةَ جاعلًا الحَبْوة عوضاً عن القضاء ( 3 ) ، فإذا لم يفعل المعوّض لا يستحقّ العوض ، والأظهرُ عدم الاشتراط ، والتلازم غير ظاهر ، وإنّما دلَّت النصوص على استحقاقه لها وعلى وجوب القضاء ، فإذا لم يفعل عصى ولم يَبطل الاستحقاق ، وعليه يتفرّع استحقاق الطفل والمجنون لها وإنْ لم يقضيا . وعلى قول ابن حمزة هل تُشتَرطُ المبادرة إلى القضاء أو يكفي العزم
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 529
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٢٩
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 18 ، التعليقة 1 .
( 2 ) « عوالي اللآلي » ج 4 ، ص 58 ، ح 205 .
( 3 ) « الوسيلة » ص 387 .