تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨

وسابعها : كونه غير سفيهٍ ، وهذا الشرطُ ذكره ابن إدريس ( 1 ) وتبعهُ عليه المتأخّرون ( 2 ) ولم نقف على مأخذه ، وعموم النصّ يدفعهُ ، والأقوى عدم اعتباره ، وهو اختيار المحقّق الشيخ عليّ صريحاً ( 3 ) ، ومال إليه الشهيدُ في الدروس ( 4 ) لأنّه نَقَل الشرط عن ابن إدريس مقتصراً على النقل ، وهو يُشعِرُ بتمريضه كما هي عادته لكنّه في اللمعة قطع باشتراطه ( 5 ) ، وكلام الأوّلين خالٍ عنه . وثامنها : كونه متّحداً ، فلو كان الأكبر متعدّداً ففي اشتراكهم في الحَبْوَة أو عدم استحقاقهم أصلًا قولانِ : أحدهما : اشتراطهُ ، صرّح به ابن حمزةَ ( 6 ) نظراً إلى ظاهر النصوص ، فإنّها تضمّنت الولد الذكر وهو متّحد ولأنّه مع التعدّد لا يصدق استحقاق كلّ واحدٍ ما حكم باستحقاق واحدٍ منه كالسيفِ والمُصحَفِ لأنّ بعض الواحد منهما ليس هو ، فلا يدخل في ظواهر النصوص وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين . و [ ثانيهما : ] الأظهر عدم اشتراطه ، لصدق اسم الولد الأكبر على كل من المتعدّد ولأنّه اسم جنسٍ لا ينافي التعدّد ، والاشتراك في السيفِ الواحد والمُصحَف غير مانعٍ ، كما لو لم يكن للميّت سوى السيفِ على أحد الوجهينِ

هامش
( 1 ) « السرائر » ج 3 ، ص 258 .
( 2 ) كالمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 19 والعِمة في « قواعد الأحكام » ج 3 ، ص 362 .
( 3 ) حكاه العاملي عن « تعليق الإرشاد » للمحقّق الكركي في « مفتاح الكرامة » ج 8 ، ص 138 .
( 4 ) « الدروس الشرعية » ج 2 ، ص 362 .
( 5 ) « اللمعة الدمشقيّة » ص 158 .
( 6 ) « الوسيلة » ص 387 .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 528 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية