بأصالة عدم المزيل إلى أنْ يتحقّق . وإنْ انتفى الأمرانِ لزم بقاء المال بغير مالكٍ وهو مَحال .
فإنْ قيل : هذا بعينه وارد في سهم الحمل قبل انفصاله مع الإجماع على إيقافه له واستحقاقه نصيب الذكر وإنْ كان علقةً أو ما دونها ، فكان هذا كذلك ؟
قلنا : يمكنُ الفرق بثبوت هذا بالإجماع أوّلًا بخلاف موضع النزاع ، مضافاً إلى أصالة عدم الاستحقاق وبأنّ الحمل يرثُ من حيث كونه ولداً أعمّ من كونه ذكراً أو أُنثى أو خُنثى ، وهو متحقّق في جميع الأحوال ، ومن ثَمَّ حُكِمَ على الأمَةِ بكونها أُمّ ولدٍ بوضع العَلَقَةِ وما يكون مبدأ نشوء آدمي ، وأُدخلت في عموم النهي عن بيع أُمّ الولد ، بخلاف صورة النزاع فإنّ الحُكْمَ مُعلَّق على الولد الذكر ، وهو غير مُتحقّق قبل تخلَّقه ذكراً وإنْ سُلَّم استحقاقه بعد ذلك إذا تحقّقَ في نفس الأمر ، وكيف كان فالشكّ في الحُكْمِ المخالفِ للأصول يوجب اطَّراحه وإنْ كان الحكم باستحقاقه لو كان عند الموت مُتخلَّقاً بالذكوريّة أوجَهَ ، وإنّما يقوى الإشكال قبل تلك الحالة ، ولم أقف في هذا الشرط على شيءٍ يُعتَدّ به للأصحاب وإنْ كان الأجودُ عموم الاستحقاق .
وثالثها : كونه مُتحقّق الذكورية
، فلو كان محتمِلًا لها وللأُنوثية كالخُنثى المشكِلِ ، ففي استحقاقه الحَبْوة في الجُملة أو عدمه وجهان :
أحدهما : العدم ، لتعليق الحُكم في النصوص والفتاوى على الولد الذكر وهذا ليس بذَكرٍ ، أوليس متحقّقاً بالذكوريّة فلا يستحقّ أو لا يتحقّق استحقاقه فيرجع إلى الأصل .
والثاني : أنْ يستحقّ نصف الحَبْوةِ بناءً على انحصاره في الذكوريّة والأُنوثيّة
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 525
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٢٥