أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » . ( 1 ) فإذا جهرَ بالقِراءة وأسْمَعَها الحاضرين حصل مِن ذلك زيادةُ الانبعاث على الطاعةِ خصوصاً هذه الفريضةَ المعظَّمةَ ، وأثارَ الخوفَ مِن تركها والاشتغال عنها بلذّات الدنيا مِن المال والولد ، فَوَصَفَه بالخُسران . نعوذ بالله ممّا يوجبُ الحِرْمانَ . السابعة قِراءَةُ الجمعة والمنافقين فيها ، فقد رُوي أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان يقرأُ في الركعة الأُولى بسورة الجمعة ليُحَرّضَ بها المؤْمِنين ، وفي الثانية بسورة المنافقين لِيُقَرّعَ بها المنافقين ( 2 ) . وروى محمّد بنُ مسلمٍ عَن الباقر عليه السلام قال : إنّ الله أكرم بالجمعةِ المؤْمنين فسنّها رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله بشارةً لهم ، والمنافقين توبيخاً للمنافقين ولا ينبغي تركهما ، فمن تركهما متعمّداً فلا صلاة له ( 3 ) . وروى عمرُ بن يزيدَ عن الصادق عليه السلام : « مَن صلَّى بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة » ( 4 ) . وهذا كلَّه محمول على شدّة الفضيلة ، وتأكَّد الرتبة . والمرادُ بنفي الصلاة ، الصلاة الكاملةُ ، بقرينة قوله : « لا ينبغي تركها » فقد روى عليّ بن يقطين عن أبي الحسن عليّ بن موسى عليهما السلام في الرجل يقرأ في الصلاة الجمعة
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 266
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) المنافقون ( 63 ) : 9 .
( 2 ) « خصائص يوم الجمعة » ص 18 .
( 3 ) « الكافي » ج 3 ، ص 425 ، باب القراءة يوم الجمعة وليلتها في الصلوات ، ح 4 « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 6 ، ح 16 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ح 16 « الاستبصار » ج 1 ، ص 414 ، ح 1583 ، باب القراءة في الجمعة ، ح 3 .
( 4 ) « الكافي » ج 3 ، ص 426 ، باب القراءة يوم الجمعة وليلتها في الصلوات ، ح 7 « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 7 ، ح 21 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ح 21 « الاستبصار » ج 1 ، ص 414 - 415 ، ح 1588 ، باب القراءة في الجمعة ، ح 8 .