تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

وعنهم عليهم السلام : « الأعيادُ أربعة : الفطرُ والأضحى والغديرُ ويومُ الجمعة » . ( 1 ) ووجه اختصاصه مِنْ بينِ الأيّام بذلك ظاهر فإنّه بخصوصه مِنْ بين الأيّام السبعة عيد مطلقاً بخلاف غيره مِن الأيّام فإنّ وقوعَ العيد فيه اتّفاقي ، وكما يمكن كونُه فيه يمكن كونه في يوم الجمعة ، فالأيّامُ السبعةُ مشتركة في هذا المعنى بخلاف يوم الجمعة فإنّه عيد على كلّ حالٍ . الرابعةُ صلاة الجمعةِ فيه ، واختصاصُها بركعتينِ ، وهي في سائر الأيّام أربع ، ومع ذلك فثوابُها أعظمُ مِنْ غيرِها مِن الصلوات حتّى الظهرِ يومَ الجمعةِ ، وإنْ قيل : إنّها الصلاة الوسطى فهي يومَ الجمعة صلاةُ الجمعة ، بل قيل : إنّها الجمعةُ مطلقاً ( 2 ) . وقد ورد في فضلها والحثّ عليها في الكتاب والسنّة ما هو مشهور . قال الله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » . ( 3 ) وقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : إنّ الله فَرَضَ عليكم الجمعةَ ، فمَنْ تركها في حياتي أو بعدَ موتي استخفافاً بها أو جُحوداً لها فلا جَمَعَ الله شَمله ، ولا بارَكَ له في أمره ، ألا ولا صلاةَ له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حجّ له ، ألا ولا صومَ له ، ألا ولا بِرّ له حَتّى يتوبَ ( 4 ) .

هامش
( 1 ) « الخصال » ص 264 ، ح 145 ، باب الأربعة .
( 2 ) راجع ما تقدّم في رسالة « الحثّ على صلاة الجمعة » .
( 3 ) الجمعة ( 62 ) : 9 .
( 4 ) « سن ابن ماجة » ج 1 ، ص 343 ، ح 1081 ، باب في فرض الجمعة « سنن البيهقي » ج 3 ، ص 171 ، كتاب الجمعة .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 264 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية