تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الأمرَ فيه سهل حيث ورد أنّ الفُقّاعَ خمر مَجهول ( 1 ) ، وأنّ كُلّ ما فَعَلَ فِعْلَ الخَمرِ فهو بمنزلته ( 2 ) . ومن العجيب ما علَّلَ به بَعضُ الفُضَلاء حُكْمَ الدِّماءِ الثلاثة بعد اعترافِهِ بعدم النصّ عليها من أنّها بمنزلة المنيّ ( 3 ) . ومن أينَ أثبتَ حُكمَ المنيّ حتّى يُلْحِقَ به الدِّماءَ الثلاثَةَ ؟ وبقي الكلام في الخَمرِ والبَعيرِ والثورِ . أمّا الخَمرُ فقد ورد فيه روايات مختلفة : منها : رواية الحلبي وعبد اللهِ بن سَنانٍ ومعاويةَ بن عمّارٍ عن أبي عبد الله عليه السلام بنزح الماء كُلَّه لكن في رواية معاويةَ بن عمّارٍ : « البئرُ يَبولُ فيها الصبيّ أو يُصَبّ فيها بول أو خَمر ؟ يُنْزَحُ الماء كُلَّه » ( 4 ) . والأصحاب لا يَعمَلونَ بذلك في بولِ الصبيّ ولا في مطلق البول . وفي رواية عبد الله بن سَنانٍ : فإِنْ مات فيها ثور أو نحوه أو صُبّ فيها خَمر « نُزِحَ الماء كُلَّه » ( 5 ) . ومن « نحو الثورِ » البقرة والبَغْل والدابّة ، وهم لا يقولونَ بتساويها في الحُكْمِ . وفي رواية الحلبي : « إذا سقط في البئرِ شيء صغير فماتَ فيها فانزحْ منها

هامش
( 1 ) « الكافي » ج 6 ، ص 423 ، باب الفقاع ، ح 8 « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 125 ، ح 541 ، باب الذبائح والأطْعمة ، ح 276 « الاستبصار » ج 4 ، ص 95 ، ح 370 ، باب تحريم شرب الفقاع ، ح 7 .
( 2 ) كما في « منتهى المطلب » ج 1 ، ص 167 ، ولم نعثر على حديث بهذا اللفظ ، نعم روى عليّ بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : « فما كان عاقبتُه عاقبة الخمر فهو خمر » ( « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 112 ، ح 486 ، باب الذبائح والأطعمة ، ح 221 ) .
( 3 ) انظر « المعتبر » ج 1 ، ص 59 « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 138 .
( 4 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 241 ، ح 696 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 27 « الاستبصار » ج 1 ، ص 35 ، ح 94 ، باب البئر يقع فيها البعير ح 4 .
( 5 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 241 ، ح 695 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 26 « الاستبصار » ج 1 ، ص 34 ، ح 93 ، باب البئر يقع فيها البعير ، ح 3 .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 96 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية