شريح ومعاوية بن ميسرة يستلزم الدور .
إلاّ أنّه يندفع بأنّ من البعيد غايةَ البُعْد أن يكون لكلٍّ من معاوية بن
شريح ومعاوية بن ميسرة ابنٌ يسمّى ب " عبيد الله " على تقدير اختلاف
معاوية ، فالغرض الاستدلال بظهور اتّحاد عبيد الله على اتّحاد معاوية ، ولا بأس
به ، حيث إنّ ظهور اتّحاد عبيد الله لا يكون موقوفاً على اتّحاد معاوية ، بل هو
أمر بيّنٌ بنفسه .
نعم ، اتّحاد عبيد الله موقوفٌ على اتّحاد معاوية .
لكن ليس الكلام في اتّحاد عبيد الله ، بل الغرض ظهور اتّحاد عبيد الله .
ومع هذا نقول : إنّه روى الصدوق في باب الجماعة وفضلها ، عن معاوية بن
ميسرة عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : " لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلاّ مَنْ أدرك
الإقامة " ( 1 ) ورواه في التهذيب في باب أحكام الجماعة وأقلّ الجماعة بسنده عن
عليّ بن الحكم عن معاوية بن شريح عن الصادق ( عليه السلام ) ، ( 2 ) ومقتضاه اتّحاد معاوية بن
شريح ومعاوية بن ميسرة .
ومع هذا نقول : إنّه روى في التهذيب في باب المياه وأحكامها في شرح قوله :
" ولا يجوز التطهير بسؤر الكلب والخنزير " ( 3 ) وفي الاستبصار في باب حكم الماء
إذا ولغ فيه الكلب ، بالإسناد عن صفوان عن معاوية بن شريح ، قال : سأل عذافر
أبا عبد الله ( عليه السلام ) - وأنا عنده - عن سؤر السنّور والشاة والبقرة والبعير والحمار
والفرس والبغال والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال : " نعم ، اشرب وتوضّأ "
قال ، قلت له : الكلب ؟ قال : " لا " . فقلت : أليس هو سبع ؟ قال : " والله إنّه نجس " ( 4 )
هامش
1 . الفقيه 1 : 262 ، ح 1193 ، باب الجماعة وفضلها .
2 . تهذيب الأحكام 3 : 42 ، ح 146 ، باب أحكام الجماعة وأقلّ الجماعة وصفة الإمام .
3 . تهذيب الأحكام 1 : 225 ، ح 647 ، باب المياه وأحكامها .
4 . الاستبصار 1 : 19 ، ح 41 ، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب .