ميسرة ، بل لا معنى لسؤال عذافر تارةً في حضور معاوية بن شريح ، وأُخرى
في حضور معاوية بن ميسرة ، كما أنّه لو كان الغرض أنّه ذكر أبو عبد الله ( عليه السلام )
لمعاوية بن ميسرة أنّه سأل عنه عذافر وكذا معاوية بن شريح ، لا تكون الرواية
الثانية مثلَ الرواية الأُولى ؛ إذ المماثلة تقتضي اشتمال الرواية الثانية على جميع ما
اشتملت عليه الرواية الأُولى بعينه ، ومقتضاه كون السائل في الرواية الثانية هو
معاوية بن شريح السائل في الرواية الأُولى . ومقتضاه اتّحاد معاوية بن شريح
ومعاوية بن ميسرة .
ثمّ إنّه قد حكى العلاّمة البهبهاني أنّه قال الصدوق في مشيخة الفقيه : وما
كان فيه عن معاوية بن شريح فقد رويته - إلى أن قال - : عن معاوية بن ميسرة بن
شريح ( 1 ) . ( 2 )
وأنت خبير بأنّ الظاهر منه اختصاص ذكر الطريق بمعاوية بن شريح ،
والصدوق قد ذكر الطريق إلى كلٍّ من معاوية بن شريح ومعاوية بن ميسرة ، كما
يظهر ممّا مرّ ، ( 3 ) مع أنّه لم يتّفق ذكر معاوية بن ميسرة في ذكر الطريق إلى معاوية بن
شريح ، بل إنّما اتّفق ذكره في ذكر الطريق إلى معاوية بن ميسرة .
اللّهمّ إلاّ أن يكون الأصل " إلى أن قال : وما كان فيه عن معاوية بن ميسرة فقد
رويته " فسقط ما سقط سهواً .
لكنّك خبير بأنّ مقتضاه أن يكون ذكر الطريق إلى معاوية بن شريح
مقدّماً على ذكر الطريق إلى معاوية بن ميسرة ، مع أنّ الأمر بالعكس ، كما يظهر
ممّا مرّ .
هامش
1 . الفقيه 4 : 16 و 65 ، من المشيخة .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 336 .
3 . الفقيه 4 : 16 و 65 ، من المشيخة .