شريح عند الفاضل المذكور ، كما هو ممّن روى خمسة أحاديث أو ستّة .
[ دليل الاتّحاد ]
لكن نقول : إنّ مقتضى ما تقدّم من كلام النجاشي : أنّ عبيد الله من ولد
معاوية بن ميسرة ، وقد اتّفق في الأسانيد الرواية عن عبيد الله بن معاوية بن شريح ،
كما رواه في التهذيب في باب أحكام الجماعة في شرح قوله : " وتجزئ تكبيرة
الركوع عن تكبيرة الافتتاح لمن خاف فوت الركوع " عن سعد بن عبد الله عن
أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عبيد الله بن معاوية بن شريح
عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . إلى آخره . ( 1 )
وكذا ما رواه في أواخر حجّ التهذيب في شرح قوله : " وكلّ صيد ذبح في الحلّ
فلا بأس بأكله للمحلّ في الحرم " عن الحسين بن سعيد عن عبيد الله بن معاوية بن
شريح عن أبيه عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( 2 ) إلى آخره .
والظاهر اتّحاد عبيد الله بن معاوية بن شريح المذكور في السندين المذكورين
مع عبيد الله بن معاوية بن ميسرة المذكور في كلام النجاشي ، ( 3 ) ومقتضاه اتّحاد
معاوية بن شريح مع معاوية بن ميسرة ، وإن أمكن اختلاف عبيد الله بن معاوية بن
شريح مع عبيد الله بن معاوية بن ميسرة ، إلاّ أنّه خلاف الظاهر .
ويمكن أن يقال : إنّ الوجه المذكور يستلزم الدور ؛ حيث إنّ اتّحاد عبيد الله
المذكور في السندين مع عبيد الله المذكور في كلام النجاشي مبنيّ على اتّحاد
معاوية بن شريح ومعاوية بن ميسرة ، وإلاّ فاختلاف معاوية بن شريح ومعاوية بن
ميسرة يستلزم اختلاف عبيد الله ، فالاستدلال باتّحاد عبيد الله على اتّحاد معاوية بن
هامش
1 . تهذيب الأحكام 3 : 45 ، ح 157 ، باب أحكام الجماعة وصفة الامام ومن يقتدى به .
2 . تهذيب الأحكام 5 : 376 ، ح 1312 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم وتعدية الشروط .
3 . رجال النجاشي : 410 / 1093 ، في ترجمة معاوية بن ميسرة .