السادس والتسعون
[ عدم رواية الصدوق ]
[ عن بعض الكتب التي ذكر استخراج الفقيه منها ]
أنّه قد عدّ الصدوق من الكتب المشهورة - التي ذكر استخراج الفقيه منها
وهي التي عليها المعوّل وإليها المرجع - كتابَ حريز بن عبد الله السجستاني ،
وكتاب عبد الله بن عليّ الحلبي ، وكتب عليّ بن مهزيار ، وكتب الحسين بن سعيد ،
ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله ، وجامعَ
محمّد بن الحسن بن الوليد ، ونوادر محمّد بن أبي عمير ، وكتب المحاسن
لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، ورسالة أبيه إليه . ( 1 )
قوله : " وكتب المحاسن " المقصود بالكتب إنّما هو الكتب المبوَّب عليها
المحاسنُ ، وقد ذكر الشيخ في الفهرست أنّ نسخ المحاسن تختلف بالزيادة
والنقيصة ، وعدّ ما وصل إليه من الكتب بالغاً حدودَ المائة ، وعدّ منها كتاب
المحاسن ، ونقل عن ابن بطّة أنّه زاد على تلك الكتب كتباً أُخرى تزيد على
العشرة ، وحكى بعد ما ذكر الإجازة له جميع الكتب المذكورة . ( 2 )
والظاهر أنّ مثل المحاسن في كتب السابقين من حيث كثرة الكتب المشتمل
عليها نادر ، بل منعدم .
وبالجملة ، لم يذكر الطريقَ إلى رسالة أبيه ، إلاّ أنّه من جهة عدم حاجة الرسالة
إلى الطريق . ولم يذكر الطريق إلى محمّد بن الحسن ، ولم يعدّ المولى التقيّ
المجلسي محمّد بن الحسن ممّن لم يذكر الطريق إليه ، ولم يعدّه مَن ضبط مَن ذكر
الطريقَ إليه ممّن ذكر الطريق إليه ، فلم يتّفق له الرواية عن محمّد بن الحسن .
هامش
1 . الفقيه 1 : 3 - 5 ، من المقدّمة .
2 . الفهرست : 20 / 65 .