السابع والستّون
[ في طريق الشيخ إلى محمّد بن سماعة ]
أنّه قد ذكر الشيخ في مشيخة التهذيبين طريقه إلى الحسن بن محمّد بن
سماعة ، ( 1 ) وقد يقال : إنّ الحسن بن محمّد بن سماعة غير الحسن بن محمّد بن
سماعة بن مهران ، فلو اتّفق كون المبدوّ به في رواية الشيخ هو الحسنَ بن سماعة ،
فالمشيخة خالية عن ذكر الطريق إليه .
أقول : إنّ مأخذ دعوى مغايرة الحسن بن محمّد بن سماعة بن مهران
والحسن بن سماعة ما حكاه الكشّي في ترجمة الحسن بن محمّد بن سماعة في
قوله : " محمّد بن سماعة ليس من ولد سماعة بن مهران وله ابن يقال له :
الحسن بن سماعة " . ( 2 ) بناءً على كون الضمير المجرور في قوله : " له ابن " راجعاً إلى
سماعة بن مهران - كما هو مقتضى القرب ، فالغرض أنّ سماعة بن مهران له ابن
هو الحسن بن سماعة ، لا الحسن بن محمّد بن سماعة ، فمحمّد بن سماعة ليس
أبوه سماعةَ بن مهران ، كما هو مقتضى اشتهار سماعة بن مهران ، بل الأب سماعةٌ
آخَرُ غير سماعةَ بنَ مهران ، فالحسن بن محمّد بن سماعة مغاير مع الحسن بن
سماعة - لا راجعاً إلى محمّد بن سماعة ، فالغرض أنّ محمّد بن سماعة له ابن يقال
له : الحسن بن سماعة ، لا الحسن بن محمّد بن سماعة ، فالحسن بن محمّد بن
سماعة متّحد مع الحسن بن سماعة .
ويقتضي القول بالأوّل ما صنعه العلاّمة في الخلاصة ؛ ( 3 ) حيث ذكر
هامش
1 . التهذيب 10 : 75 ، من المشيخة ؛ الاستبصار 4 : 328 ، سند الكتاب .
2 . رجال الكشّي 2 : 768 / 894 .
3 . الخلاصة : 212 / 2 .