كريم متى أمدحه أمدحه والورى * معي وإذا ما لُمْتُه لمته وحدي ( 1 )
وعلى الأوّل يكون المفهوم أنّه إذا لم يدخل الوقت لم يجب الطهور ولم
تجب الصلاة . وعلى الثاني أنّه إذا لم يدخل الوقت لم يجب الطهور والصلاة معاً ،
فلا ينافي وجوب الطهور بانفراده في خارج الوقت .
ومرجعه إلى احتمال اشتراط اجتماع كلّ من المفردين المتعاطفين في تعلّق
الحكم واستقلال كلّ منهما فيه ، بخلاف الإيراد المتقدّم ؛ فإنّ المرجع فيه إلى دلالة
العطف على اشتراط الاجتماع ، لكنّه مبنيّ على رجوع النفي في المفهوم إلى القيد
برجوع النفي إلى الاجتماع في المقام ، كما هو الحال في الإيراد المتقدّم ، لكن
رجوع النفي إلى الاجتماع يقتضي ثبوت وجوب الطهور أو الصلاة قبل الوقت ،
ولا يتأتّى احتمال انتفاء وجوب كلّ من الطهور والصلاة ، إلاّ أنّ الأظهر عدم رجوع
النفي إلى الاجتماع فيتعيّن انتفاء وجوب كلّ من الطهور والصلاة .
ويقتضي القول بذلك أيضاً ما جرى عليه المحقّق القمّي وبعض من تأخّر عنه
في باب الترجيح من أنّ المدار في قوله ( عليه السلام ) في مقبولة عمر بن حنظلة : " الحكم ما
حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما " ( 2 ) على الزيادة في
العدالة والفقاهة والصادقيّة والورع . ( 3 )
فالمرجّح أمر واحد لا الزيادة في كلّ من الاُمور المذكورة ، فيكون المرجّح
أُموراً أربعة .
ومقتضى ما عن الشيخ - من أنّه لو قال : لأكلّمت زيداً وعمراً ، فكلّم أحدهما
هامش
1 . البيت لأبي تمام . انظر : الإيضاح في علوم البلاغة 1 : 9 ، ودلائل الإعجاز 1 : 61 و 63 ، وصبح
الأعشى في صناعة الإنشاء 2 : 291 .
2 . التهذيب 6 : 301 ، ح 6 ، باب الزيادات في القضايا والأحكام ؛ الكافي 1 : 54 ، ح 10 ، باب اختلاف
الحديث .
3 . القوانين المحكمة 1 : 439 - 440 .