ونظير ذلك أنّ الصدوق روى عن الشريف بن سابق التفليسي ولم يذكر
الطريق إليه ، والشريف قد وقع في طريق الصدوق إلى الفضل بن أبي قرّة ، ( 1 ) وقد
تقدّم ذكر الطريقين .
الثاني والستّون
[ في معاصرة الصدوق للكليني ]
أنّ الصدوق يروي في الفقيه عن الكليني وذكر طريقه إليه في المشيخة ، ( 2 )
إلاّ أّنه قد حكى المولى التقيّ المجلسي أنّ الصدوق عاصر الكليني في برهة من
الزمان ، ولكن لم يتّفق لقاؤه إيّاه . ( 3 )
ويرشد إليه أنّ الكليني توفّي في سنة ثمان وعشرين على ما ذكره النجاشي ( 4 )
والشيخ في الرجال ، ( 5 ) أو تسع وعشرين على ما ذكره الشيخ في الفهرست ( 6 )
وثلاثمائة .
والصدوق توفّي في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، ( 7 ) فلو كان عمر الصدوق
ثمانين سنة فقد أدرك من زمان الكليني قريباً من ثلاثين سنة .
والشيخ يروى أيضاً عن الصدوق وعن والده وهو متأخّر عنهما .
هامش
1 . الفقيه 4 : 81 ، من المشيخة .
2 . الفقيه 4 : 116 ، من المشيخة .
3 . روضة المتّقين 14 : 260 .
4 . رجال النجاشي : 277 / 1026 . وسنة وفاته هي تسع وعشرون وثلاثمائة .
5 . رجال الشيخ : 495 / 27 .
6 . الفهرست : 135 / 601 . وفيه : " سنة الوفاة هي ثمان وعشرون وثلاثمائة " .
7 . رجال النجاشي : 389 / 1094 .