" وأخبارهم تزيد على ثلاثمائة ، والكلّ محسوب من المراسيل عند الأصحاب ،
لكنّا بيّنّا أسانيدها إمّا من الكافي أو من كتب الحسين بن سعيد " . ( 1 )
وربّما قال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين :
وأمّا رئيس المحدّثين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه فدأبه في كتاب
من لا يحضره الفقيه ترْك أكثر السند ، والاقتصار في الأغلب على ذكر
الراوي الذي أخذ عن المعصوم ( عليه السلام ) ، ثمّ إنّه ذكر في آخر الكتاب طريقه
المتّصل بذلك الراوي ، ولم يُخِلَّ بذلك إلاّ نادراً .
قال في الحاشية : " كإخلاله بطريقه إلى بريد بن معاوية وأبي يحيى بن سعيد
الأهوازي " . ( 2 )
ويظهر اختلال ( 3 ) حال هذا المقال أعني دعوى ندرة الإخلال بذكر الطريق من
الصدوق - بما سمعت من المولى المشار إليه .
والشيخ لم يذكر طريق روايته عن إبراهيم بن هاشم وحمّاد بن عثمان ، بل
نظيرهما غير عزيز ، بل ذكر السيّد السند النجفي أنّ الشيخ لم يذكر الطريق إلى
الأكثر . ( 4 )
ثمّ إنّ المولى التقيّ المجلسي قد نقل أنّ الصدوق نقل عن الحسن بن
محبوب في كتبه في الأخبار أكثرَ من غيره سيّما في الفقيه ، فإنّ رواياته عن
ابن محبوب يقرب من أربعمائة ، وعن زرارة يقرب من مائة وعشرة ، وعن
محمّد بن مسلم يقرب من مائة وعشرين كمعاوية بن عمّار ، والحلبي ،
والسكوني ، وابن أبي عمير ، وعن حمّاد عن الحلبي يقرب من مائة ، والمراد من
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 350 .
2 . مشرق الشمسين : 98 .
3 . في " د " : " اختلاف " .
4 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 75 .