[ طريق الفهرست لا يجدي في اعتبار الخبر المذكور في الجزءين الأوّلين
من الاستبصار ]
ثمّ إنّه قد حكم المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار في باب الرعاف
بأنّ اعتبار طريق الفهرست لا يجدي في اعتبار الخبر المذكور في الجزءين الأوّلين
من الاستبصار ، نظراً إلى أنّ مقتضى كلام الشيخ في مشيخة الاستبصار اختصاص
حذف الطريق وأخذ الرواية من كتاب صدر المذكورين بالجزء الأخير من ذلك ،
فلو حذف الطريق في الجزءين الأوّلين ، لم يثبت كون الرواية مأخوذة من كتاب
صدر المذكورين ، بل يحتمل كونها مأخوذة من كتاب بعض المحذوفين ،
فلا يجدى اعتبار طريق الفهرست . ( 1 )
وهو حسن . لكن ربّما يقتضي كلامه أنّه لو كان الطريق المذكور في الفهرست
طريقاً إلى جميع روايات صدر المذكورين ينفع في اعتبار الخبر في التهذيب أو
الجزء الأخير من الاستبصار .
وأنت خبير بأنّ إضرار ( 2 ) احتمال أخذ الخبر من كتاب بعض المحذوفين إنّما
هو لو كان المحتمل كونَ الرواية من كتاب الراوي الضعيف ، أو مَن كان الضعيف
متقدّماً عليه كما مرّ ، وحينئذ لا يثبت صدور الرواية عن صدر المذكورين حتّى
ينفع تعميم طريق الفهرست بالنسبة إلى روايات صدر المذكورين .
نعم ، ينفع التعميم في دفع احتمال اختلاف طريق الفهرست وطريق التهذيب
والجزء الأخير من الاستبصار بالنسبة إلى الكتب أو الروايات لصدر المذكورين في
صورة ذكر الطريق فيهما تحصيلا لتعدّد الطريق ، لكن لا نفع في تعدّد الطريق كما
مرّ .
هامش
1 . استقصاء الاعتبار 2 : 36 ، باب الرعاف .
2 . في " د " : " اطراد " .