فالظاهر عدم اختلاف طرق التهذيبين مع طرق الفهرست بحسب عموم الروايات .
ثمّ إنّه ربّما يتوهّم اختصاص حوالة طرق التهذيبين من الشيخ إلى
الفهرست ( 1 ) بصورة حذف الطريق ( في التهذيبين ) ( 2 ) وعدم عمومها لصورة ذكر
الطريق فيهما .
ويندفع بعموم ما تقدّم من كلام الشيخ في باب الحوالة ، بل لا مجال للفرق
بين الحذف والذكر ، هذا .
ويظهر ثمرة اطّراد الحوالة في صورة الذكر وعدمه على تقدير اعتبار طريق
الفهرست دون طريق التهذيبين .
وربّما يتخيّل اطّراد الثمرة لو كان طريق الفهرست أقوى .
وفيه : أنّ القوّة في بعض أجزاء السند لا تجدي ولا تنفع ؛ إذ النتيجة تابعة
لأخسّ المقدّمتين ، فلا جدوى ولا نفع في كون طريق الفهرست أقوى ، فلا يطّرد
الثمرة في ذلك ، فقد بان فسادها لو توهّم اطّراد الثمرة في تعدّد الطريق على تقدير
اعتبار كلّ من طريق الفهرست وطريق التهذيبين .
[ في تركيب طريق الفهرست مع طريق التهذيبين ]
ثمّ إنّه يمكن تركيب طريق الفهرست مع طريق التهذيبين بأخذ النصّ ( 3 ) المعتبر
من أحدهما والآخر المعتبر من الآخر . نعم ، يمكن المنع عنه باحتمال السماع في
أحد الطريقين واحتمال اختلاف الكتب أو الروايات ، لكن ينقدح القدح في هذه
الاحتمالات بما تقدّم .
وبما سمعت يظهر الحال في تركيب السندين من الكافي .
هامش
1 . في " د " زيادة : " فالظاهر عدم اختلاف الطرق " .
2 . ما بين القوسين ليس في " د " .
3 . في " د " : " البعض " .