نعم ، يتأتّى الاعتبار لو كان الطريق المذكور في الفهرست مذكوراً بوصف كونه
طريقاً لجميع روايات الصدر .
وبما مرّ يظهر الحال فيما لو كان للصدر كتابان ، وكان في الفهرست طريق
معتبر ( 1 ) إلى أحد الكتابين ، لكن لم يُعرف أنّ الحديث المذكور في التهذيب أو
الاستبصار من أيّ الكتابين ، ومنه ما تقدّم في المنتقى في حديث أحمد بن محمّد ،
عن صفوان من أنّ طريق الشيخ في الفهرست إلى أحد كتابي البزنطي غير صحيح ،
ولم يعلم من أيّهما أخذ الحديث ، أو كان للصدر كتاب في بعض المسائل الفقهيّة
أو غيرها ، وكان الحديث المذكور في التهذيب أو الاستبصار في بعض آخر من
المسائل . ( 2 )
ومنه ما تقدّم من بعض الأواخر فيما دلّ على عدم إفساد الغبار للصوم ممّا
رواه في التهذيب عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ( 3 ) ( 4 ) من أنّ الشيخ إنّما ذكر
في الفهرست طريقه إلى أحمد بالنسبة إلى كتاب الوضوء والصلاة ، فطريقه إلى
كتاب الصيام مجهول .
إلاّ أنّ الظاهر منه ذكر كتاب الصيام في الفهرست في ترجمة أحمد أيضاً ، مع
أنّه لم يذكر في ترجمته غير كتاب الوضوء والصلاة ، فكان المناسب أن يقول :
فطريقه إلى الرواية المذكورة مجهول .
ويمكن أن يقال : إنّ ما ذكره السيّد السند النجفي إن كان المقصود به أنّ الشيخ
قد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تقدّم من الرواة كما في الأخذ من كتاب أكثر
صدر المذكورين ، وقد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تأخّر من الرواة ، كما في
الأخذ من الكافي أو الفقيه .
هامش
1 . كلمة " معتبر " ليست في " د " .
2 . منتقى الجمان 1 : 148 ، باب كيفيّة الوضوء .
3 . التهذيب 4 : 324 ، ح 1003 ، باب في الزيادات .
4 . انظر جواهر الكلام 16 : 234 .