عزّوجلّ يقول : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ ) ( 1 ) فليس له أن يدع شيئاً من وجهه إلاّ غسله وأمر بغسل اليدين
إلى المرفقين ، فليس له أن يدع شيئاً من يديه إلى المرفقين إلاّ غسله لأنّ
الله يقول : ( فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) .
ثمّ قال : ( وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) فإذا مسح بشيء من
رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد
أجزأه " .
قال : فقلنا : أين الكعبان ؟
قال : " هاهنا " يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟
فقال : " هذا من عظم الساق والكعبُ أسفلُ من ذلك " .
فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه ، وغرفة للذراع ؟
قال : " نعم ، إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كلّه " . ( 2 )
وقد ذكر الشيخ هذا الحديث بطوله في التهذيب لكنّه فرّقه في مواضعَ ، فذكر
في كلّ موضع حكماً يناسب الموضع ، فرواه في أربعة مواضعَ ، فروى عند الكلام
في عدم جواز الإقبال في غسل اليدين ما صورته :
أخبرني الشيخ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن أُذينة ، عن بكير وزرارة
ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعا بطست
أو بتور فيه ماء ، فغسل كفّيه ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور فغسل وجهه
بها ، واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه ، ثمّ غمس كفّه
اليسرى في الماء ، فاغترف بها من الماء ، فغسل يده اليمنى من المرفق
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 6 .
2 . الكافي 3 : 25 ، ح 5 ، باب صفة الوضوء .