الأخير لا يوجب الوهن في العهد الأوّل .
ويمكن الذبّ بأنّ مرجع ما ذكره الشيخ في آخر التهذيب إلى أنّه أخذ
الروايات من كتب صدور المذكورين في صورة الحذف ، فلو لم يحذف رأساً
وكان صدر المذكور من مشايخ الإجازة لا ينافي ذلك .
ويندفع بأنّه لم يقيّد الشيخ تعهُّدَ الأخذ من كتاب صدور المذكورين بصورة
الحذف ، بل تعهَّد عهدين على وجه الإطلاق : أحدهما : الأخذ من كتب صدور
المذكورين ، والآخر : ذكر الطريق إلى صدر المذكور ، فالابتداء بشيخ الإجازة
ينافي إطلاق العهد الأوّل .
ويمكن الذبّ بأنّ ما رواه في التهذيب عن الشيخ المفيد عن ابن قولويه عن
الكليني ( 1 ) ليس على سبيل الغالب في نقل الأخبار في الكافي والتهذيب وغيرهما ،
وهو أن يقال مثلا : " أحمد بن محمّد " بل التعبير بالإخبار بقوله : " أخبرني الشيخ ،
عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن يعقوب " فينصرف تعهّد أخذ
الرواية عن صدر المذكور إلى الصورة الغالبة ، فالابتداء بشيخ الإجازة في الصورة
النادرة لا ينافي التعهّد المشار إليه . وهو ضعيف .
[ شواهد على أخذ أخبار التهذيبين من الكتب ]
وبعد هذا أقول : إنّ الشيخ قد أكثر في أوائل التهذيب في الرواية عن الشيخ
المفيد . ( 2 ) وروى في أوّل التهذيب عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن
حسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن سماعة . ( 3 ) وروى
عند الكلام في الأغسال المسنونة إلى أن اتّصل الإسناد بالحسين بن سعيد على
هامش
1 . التهذيب 1 : 9 ، ح 14 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة .
2 . التهذيب 1 : 6 ، ح 1 و 2 و 3 و . . . باب الأحداث الموجبة للطهارة .
3 . التهذيب 1 : 6 ، ح 1 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة .