وروى عند الكلام في كفاية الإصبع في مسح الرأس والرجل ما صورته :
أخبرني الشيخ قال : أخبرني أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عند سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد وأبيه ( 1 )
محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة
وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال في المسح : " تمسح على
النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو
بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك " . ( 2 )
ومثل هذا كثير في الكتابين .
أقول : تحرير ذلك المقال أنّ الشيخ كثيراً مّا فرّق المتن الواحد المرويّ في
الكافي المشتمل على أحكام على الأحكام ، ورواها بأسانيدَ مختلفة مشتركة في
الراوي عن المعصوم أو مع الراوي عن الراوي مثلا ، فالوسائط المتوسّطة بين
الشيخ والقدر المشترك بين الأسانيد من باب مشايخ الإجازة ، والقطعات مأخوذة
من كتاب القدر المشترك ، فمقتضاه أنّ بناء الشيخ كان على الأخذ من الكتب ،
فرجال الطرق من باب مشايخ الإجازة .
وإن قلت : إنّه يحتمل أن يكون اختلاف الأسانيد إلى القدر المشترك من جهة
تفريق الرواية من القدر المشترك على قطعات بأن رواها القدرُ المشتركُ تارةً
بتمامها لبعض ، وأُخرى روى قطعاتِها لأبعاض .
قلت : إنّ تفريق الرواية على القطعات بعيد ، حيث إنّ التفريق من أصله غير
معهود - وإن وقع من بعض أرباب جمع الأخبار - ولا سيّما مع وجود القدر
المشترك بين أحكام القطعات ، كما في المورد المذكور ؛ لكون القطعات في بيان
وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 . أي روى أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد وعن أبيه محمّد بن عيسى .
2 . التهذيب 1 : 90 ، ح 237 ، باب صفة الوضوء .