الوجه المذكور ، ( 1 ) ثمّ عبّر عنه بعد هذا برواية الحسين بن سعيد . ( 2 ) ومقتضاه كون
الرواية مأخوذةً من كتاب الحسين بن سعيد ، وإلاّ لما كان نسبة الرواية إلى
الحسين بن سعيد مناسبةً ، بل كان المناسب النسبةَ إلى صدر السند ، فما قبل
الحسين بن سعيد من مشايخ الإجازة .
والظاهر أنّ الحال في الرواية الأُولى على منوال الحال في الرواية الثانية ،
وما ذكر ينافي ما تعهّده من أخذ الرواية من كتاب صدر المذكورين في التهذيب ؛
إذ على ما ذكر يكون صدر المذكور وغيره من غير واحد ممّن تأخّر عن الصدر من
مشايخ الإجازة .
وربّما ترك ذكر مشايخ الإجازة في أوائل الاستبصار ، بل في الجزءين الأوّلين ،
بل هو غير عزيز .
وهذا ينافي ما تعهّده من عدم حذف الطريق في الجزءين الأوّلين من
الاستبصار ، بل ذكر المحقّق الشيخ محمّد أنّ الحال في الجزءين الأوّلين والجزء
الأخير على السويّة ، ( 3 ) فهو قد ذكر في التهذيب ما تعهَّد ترْكَ ذكره ، وترك في
الاستبصار ذكْرَ ما تعهّد ترْكَ ذكره . فالأمر في التهذيب والاستبصار متعاكس الحال .
وابتدأ في التهذيب أيضاً مع حذف الطريق ببعض مشايخ الإجازة فما ذكر هنا
من الاشتباه - مضافاً إلى ما مرّ من الكلمات في باب اشتباهات الشيخ ، ومضافاً إلى
ما يظهر ممّا يأتي ، ومضافاً إلى غير ذلك - يمانع عن الوثوق بما تعهّده كما ذكره
في آخر التهذيب والاستبصار من أخذ الرواية من كتاب صدر المذكور ؛ لاحتمال
كون الأمر من باب الاشتباه ، ولا سيّما مع ما تقدّم من السيّد السند النجفي من نقل
هامش
1 . التهذيب 1 : 110 ، ح 290 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات .
2 . التهذيب 1 : 113 ، ذيل ح 301 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات .
3 . استقصاء الاعتبار 2 : 36 .