الطريق وسائطُ في الكافي ، ويبعد كونهم في طرق الفقيه مشايخَ الإجازة فقط ، بل
كثيراً مّا يكون بعض المذكورين واقعاً في الطريق ، والظاهر اتّحاد المساق ،
ولا مجال لكون المذكور من مشايخ الإجازة ، فلابدّ أن يكون المحذوف من
وسائط الاسناد وإن أمكن أن يكون الراوي واسطة في الإسناد بالنسبة إلى رواية
بعض من الرواة ، ومن مشايخ الإجازة بالنسبة إلى بعض آخَرَ من الرواة ، نظير أنّ
بعض الرواة قد يروي تارة عن بعض الرواة بلا واسطة ، وأُخرى مع الواسطة ،
ويأتي في بعض التنبيهات أنّه قد اتّفق في مشيخة الفقيه والتهذيبين وقوع مَن ذُكر
الطريقُ إليه في الطريق إلى بعض آخر .
وقال الشيخ في آخر التهذيب :
واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر
من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله - إلى أن قال - :
والآنَ فحيث وفّق الله للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي بها
يتوصّل إلى رواية هذه الأُصول والمصنَّفات ، ونحن نذكرها على غاية ما
يمكن من الاختصار لتخرج الأخبار عن حدّ المراسيل ، وتلحقَ بباب
المسندات . ( 1 )
وقال في آخر الاستبصار :
وكنت سلكت في أوّل الكتاب إيرادَ الأحاديث بأسانيدها ، وعلى ذلك
اعتمدت في الجزء الأوّل والثاني ، ثمّ اختصرت في الجزء الثالث ،
وعوّلت على الابتداء بذكر الراوي الذي أخذت الحديث من كتابه أو
أصله على أن أُورد عند الفراغ جملةً من الأسانيد التي يتوصّل بها إلى
هذه الكتب والأُصول . ( 2 )
هامش
1 . التهذيب 10 : 4 - 5 ، من المشيخة .
2 . الاستبصار 4 : 304 ، سند الكتاب .