ثقة ، ( 1 ) وفي كتاب الغيبة إنّه من المذمومين ، ( 2 ) وأنّه قال في العدّة : إنّ
عبد الله بن بكير ممّن عملت الطائفة بخبره بلا خلاف ، ( 3 ) وفي الاستبصار
في آخر الباب الأوّل من أبواب الطلاق صرّح بما يدلّ على فسقه وكذبه ،
وأنّه يقول برأيه ، ( 4 ) وأنّه قال في الاستبصار : إنّ عمّار الساباطي ضعيف
لا يعمل بروايته ، ( 5 ) وفي العدّة : لم تزل الطائفة تعمل بما يرويه ، وأنّه
قد ادّعى عمل الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد الله بن بكير وغيره ،
وأخبارِ الواقفيّة مثل سماعه بن مهران ، وعليّ بن أبي حمزة ، وعثمان بن
عيسى ، وبني فضّال ، والطاطريّين ، ( 6 ) مع أنّا لم نجد أحداً من الأصحاب
وثّق عليّ بن أبي حمزة البطائني ، أو يعملُ بروايته إذا انفرد بها ؛ لأنّه
خبيث واقفي كذّاب مذموم .
وقس عليه حالَ غيره ممّن ادّعى عمل الطائفة بروايته في كلامه
المذكور ، وأنّه تارة يشترط في قبول الرواية الإيمانَ والعدالة كما قطع به
في كتبه الأُصوليّة ، ( 7 ) وهذا يقتضي أن لا يعمل بالأخبار الموثّقة والحسنة
كالصحيحة ، وأنّه تارة يعمل بالخبر الضعيف مطلقاً ، حتّى أنّه يخصّص
به أخباراً كثيرة صحيحة ، حيث تُعارضها بإطلاقها ، وتارة يصرّح بردّ
الحديث لضعفه ، وثالثة يردّ الخبر الصحيح معلّلا بأنّه خبر واحد
لا يوجب علماً ولا عملا .
هامش
1 . رجال الشيخ : 435 .
2 . الغيبة : 214 .
3 . عدّة الأُصول 1 : 150 .
4 . الاستبصار 3 : 276 ، ذيل ح 982 ، باب من طلّق ثلاث تطليقات للسنّة لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً
غيره .
5 . الاستبصار 1 : 372 ، ذيل ح 1413 ، باب السهو في صلاة المغرب .
6 . عدّة الأُصول 1 : 150 .
7 . عدّة الأُصول 1 : 148 .